مشايخ الفاضل الهندي
عند ملاحظة آثار الفاضل الهندي القيمة ، يجعلنا نحدس بأنه كان قد ترعرع
في أحضان أساتذة عظام ، لكن البحث عن معرفة هذه الأساتذة عقيم . وما هو
موجود في الإجازات - في حدود الإجازة في الرواية - يبين لنا أن اعتماده في
حقل الروايات والأخبار كان على أبيه . وينبغي أن يكون والده الأستاذ الأول له .
ولكن مع ذلك فقد كتب المرحوم الگزي : إنه كان من تلامذة العلامة المجلسي ، ثم
بعد ذلك - ولعله بالاعتماد على نقل التنكابني ( 1 ) - أضاف قائلا : قيل إن الشاه
سلطان حسين [ الصفوي ] طلب من العلامة المجلسي أن يعين له أستاذا غير بالغ
لتعليم حرمه ونسأه ، فأرسل العلامة الفاضل الهندي لذلك . ثم صادف إنه يوما
خرج من قصر الشاه وهو مغمض لعينيه بيديه ثم قال : أنا بلغت في هذا الوقت
وخفت أن تقع عيني على نسائه ( 2 ) .
أقول : لا يمكن نسبة هذه الرواية على الأقل إلى الشاه سلطان حسين الذي
بدأت سلطنته ابتداء من سنة 1106 ه ، لأنه في ذلك الوقت يكون عمر الفاضل
الهندي المتولد 1062 ه ثلاثة وأربعين سنة .
المرحوم المهدوي أيضا عد الفاضل من تلامذة العلامة المجلسي وقال : إنه
روى عن العلامة المجلسي وعن أبيه ( 3 ) . ولم يذكر الدليل والمصدر الذي استند
عليه في ذلك .
هامش
( 1 ) أشتهر التنكابني بنقل ما هو غير مستند من قصص العلماء وأخبارهم .
( 2 ) قصص العلماء ص 312 ، وتذكرة القبور : ص 39 .
( 3 ) زندگينامه علامه مجلسي : ج 2 ص 82 ، تلامذة العلامة المجلسي والمجازون منه : ص 63
وذكر في المصدر الثاني أن وفاة الفاضل ، كانت في 25 صفر 1137 والصحيح أنه في
رمضان ، وفيه أيضا نسبة كتاب البحر المواج إلى الفاضل والحال أنه منسوب لأبيه وليس له
أيضا كما ذكرنا ، ومضافا إلى ذلك ذكر أن البحر المواج هو شرح فارسي على الكافية ، والحال
أنه تفسير فلاحظ .