ومنها : الغضب ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا غضب أحدكم فليتوضأ ( 1 ) .
( والغسل ) للأحياء ( 2 ) ( يجب لما وجب ( 3 ) له الوضوء ) وإن وجب
لنفسه أيضا ، إذ لا ينافيه ( 4 ) وجوبه لمشروط به . نعم كان ينبغي حينئذ أن يقال :
وللكون على طهارة ، إلا أنه لما كان وجوبه لنفسه موسعا - وإنما يتضيق بتضيق
المشروط به - لم يظهر الإثم ، واستحقاق العقاب بتركه ( 5 ) ما لم يلزم فوات مشروط
به ، ولذا اقتصر على وجوبه له .
ويمكن فرض الإثم بتركه وإن لم يجب مشروط به ، كجنب يغرق أو يذهب به
للقتل ، وليس الوقت وقت وجوب مشروط بالغسل . ويأتي الخلاف في مس كتابة
القرآن .
( ولدخول المساجد ) لا للجواز في غير المسجدين ، ومطلقا فيهما ،
وإنما أطلق تنبيها على أن مريد اللبث لا يجوز له الاغتسال إلا قبل الدخول .
( وقراءة ) سور ( 6 ) السجدات ( العزائم ) وأبعاضها ( 7 ) ( إن وجبا ( 8 )
بنذر أو شبهه . وسيأتي الخلاف في اللبث في المساجد .
( ولصوم الجنب مع تضيق ( 9 ) الليل ) عن كل فعل ( إلا لفعله ) من غير
خلاف ، إلا من ظاهر الصدوق ( 10 ) ، ودليل المشهور ( 11 ) مع الاجماع - كما هو
ظاهرهم ، وصريح السيدين ( 12 ) والشيخ ( 13 ) - خبر ( 14 ) أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) الدعوات للراوندي : ص 52 ح 133 .
( 2 ) زاد في ط ( دون الميت ) .
( 3 ) في الإيضاح : ( يجب ) .
( 4 ) في ص ( ينافي ) .
( 5 ) في ك ( تركه ) ، وفي ص ( بتركها ) .
( 6 ) في ط وس وم ( سورة ) .
( 7 ) في ص ( أو أبعاضها ) .
( 8 ) في ص ( وجبت ) .
( 9 ) في الإيضاح ( تضييق ) .
( 10 ) المقنع : ص 60 .
( 11 ) في ص ( الشيخ ) .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 509 س 10 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى
المجموعة الثالثة ) : ص 55 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 269 .
( 14 ) 417 في ص ( وخبر ) .