Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 136

Contributors:

P.136
الدوام كالاستيناف وهو الأقوى وفاقا لظاهر المبسوط لاختلاف اللفظ والزمان في الدعوى وأصالة الصدق فليحمل الثانية على الوجه الصحيح إذ لا ملازمة بين الدعويين في الكذب ولا فرق بين أن يعترف بالغلط في الأولى أولا واما إذا وقتت الدعوى الثانية فلا اشكال في القبول ان وقته بما بعد أقل المدة والعدم أن وقته بما بعد أقل المدة والعدم ان وقته بما قبله ولا يشترط عندنا في القرء أن يكون بين حيضتين للأصل والعموم وما في بعض الأخبار من ذلك محمول على الغالب أو التمثيل وكذا قول ابن زهرة والقرء المعتبر الطهر بين الحيضتين ويدل عليه اجماع الطائفة وقول ابن إدريس والقروء بفتح القاف عندنا هو الطهر بين الحيضتين وقول الشيخ في الاستبصار وهو جمع ما بين الحيضتين فلو طلقها قبل أن ترى الدم ثم ابتدأت بالحيض احتسبت الطهر بين الطلاق وابتداء الحيض قروء وزمان الاستحاضة كالطهر إذ لا عبرة الا بالخلو من الحيض وهو مدلول القرء ولو استمر بها الدم مشتبها بأن يجاوز العشرة رجعت إلى عادتها المستقيمة وقتا وعددا أو أحدهما إن كانت وأمكن اعتبارها بأن لم يتقدم على ما اعتادته من الوقت ولا تأخرت عنه فإن لم يكن لها عادة مستقيمة رجعت في الوقت والعدد أو أحدهما إلى التمييز مبتدءة أكانت أو مضطربة فان فقدته رجعت إلى عادة نسائها من قرابتها ثم أقرانها كما تقدم في الطهارة إن كانت مبتدءة لأنها التي نطقت الاخبار برجوعها إلى نسائها ولعلهم أطلقوا اتكالا على ظهوره مما مر في الطهارة وما في الارشاد من التصريح بالمضطربة دون المبتدء فكأنه من سهو القلم ولابن إدريس هنا كلام لا يفهم قال وإذا كانت المطلقة مستحاضة ويعرف أيام حيضها فليعتد بالأقراء وان لم يعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء فان اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها طريق إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض فيعتد على عادتهن في الأقراء هكذا ذكره شيخنا في نهايته والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم لان العادة أقوى فإن لم يكن لها نساء لهن عادة رجعت إلى اعتبار صفة الدم وهذا مذهبه في جمله وعقوده فإن لم يكن لها نساء أو كن مختلفات العادة اعتدت بثلاثة أشهر وقد بانت منه انتهى فان أراد تقديم عادتها على التمييز فهو كذلك لكن الشيخ لم يقل بخلافه وان أراد تقديم عادة نسائها فلم يقل به أحد ولا نفسه في الطهارة ولا هنا فان قوله فإن لم يكن لها نساء إلى أخر الكلام مشعر بموافقة الشيخ ولا كلام الشيخ في الجمل مما يوهم ذلك فضلا عن أن يكون مذهبه فان فقدت النساء أو اختلفن اعتدت بالأشهر لقول الصادق صلوات الله عليه في خبر الحلبي عدة لأن المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا يطهر ثلاثة أشهر ونحوه في خبر أبي بصير قال ابن إدريس هذا على قول من يقول يكون حيض هذه في كل شهر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو سبعة أيام ففي الثلاثة الأشهر يحصل لها ثلاثة أطهار فأما على قول من يقول بجعل عشرة أيام طهر أو عشرة أيام حيضا فيكون عدتها أربعين يوما ولحظتين وفيه أنه لا يتعين الثلاثة الأشهر على القول الأول بل يكفي شهران ولحظتان بل اعتدادها بالأشهر لورود النص به بخصوصه ويمكن أن يكون السر فيه ان العدة لا بد من انضباطها وإذا علمت بالروايات في الحيض تخيرت في تعيين أيام الحيض من أي يوم من أيام الشهر شاءت فلا ينضبط العدة ولو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة أو أربعة اعتدت بالأشهر اتفاقا كما في الخلاف والسرائر ولنحو قول الباقر صلوات الله عليه في صحيح زرارة وحسنته أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة التي يستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت وان مرت بها ثلث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض وأما نحو قول أحدهما صلوات الله عليهما في صحيح محمد بن مسلم في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر أن عدتها ثلاثة أشهر فلعله محمول على الحيض بعد كل ثلاثة أشهر ولا يشترط في الاعتداد بالأشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقبه ثلاثة أشهر بيض لاطلاق النصوص من الاخبار والأصحاب فلو كانت لا تحيض الا بعد ثلاثة وطلقت حيث بقي إلى حيضها شهر اعتدت بالأشهر أيضا وان رأت الدم بعد شهر لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلث حيض فإنه أعم من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفضل فيكون عدتها ثلاثة أشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه ولا بعد في اختلاف العدة باختلاف وقت الطلاق طولا وقصرا بل هو واقع في المعتدة بالأقراء ولو اعتدت من بلغت من الحيض ولم يحض بالأشهر ثم رأت الدم بعد انقضاء العدة لم يلزمها استيناف الاعتداد بالأقراء ثانيا اتفاقا لأنها بانت بانقضاء ما كان عليها ولو رأته في الأثناء اعتدت بالأقراء لدخولها في عموم أدلتها ويعتد بالطهر السابق قرءا خلافا لبعض العامة بناء على كون القرء هو الطهر بين الحيضتين ولو رأت الدم مرة أو مرتين في وجه ثم بلغت سن الياس أكملت العدة بشهرين أو بشهر لخبر هارون بن حمزة عن الصادق صلوات الله عليه في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال يعتد بالحيض وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض ولأنها حين طلقت كانت مكلفة بالاعتداد ولما تعذر اعتدادها بالأقراء لزمها الاعتداد بالأشهر لقيامها مقامها ولضعفها يشكل ان لم يكن عليه اجماع ولما لم يتضمن الخبر الا الرؤية مرة اقتصروا عليها ولو رأت الدم ثم انقطع عنها من غير بلوغها سن الياس بل كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر ان استمر الانقطاع ثلاثة فصاعدا لما عرفت وبالجملة فقد عرفت أنها تراعي الشهور والحيض أيهما سبق خرجت العدة أما لو كانت لا تحيض ومثلها تحيض واعتدت بالأشهر ورأت الدم في الشهر الثالث فقد عرفت أنها تنتقل إلى الاعتداد بالأقراء ولكن ان تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر من حين الطلاق لتعلم براءة رحمها من الحمل ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر للاسترابة لخبر سورة بن كليب قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم يحض الا حيضة واحدة ثم ارتفعت ( حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ولم تدر ما رفع حيضتها قال إن كانت شابة مستقيمة الطمث لم يطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع صح ) طمثها فلا تدري ما رفعها فإنها يتربص تسعة أشهر ( من يوم طلقها ثم يعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر صح ) ثم يتزوج بعد ذلك ان شاءت ولما كان الاعتداد بثلاثة أخر بعد التسعة خلاف الأصل اقتصر فيه على ما هو ظاهر الخبر من رؤيتها الدم في الشهر الثالث فلو رأته في الأول أو الثاني احتمل الاكتفاء بالتسعة واحتمل المساواة لمن رأته في الثالث للاشتراك في احتمال الحمل بل أولويتها منها وفي رواية عمار الساباطي انها تصبر سنة ثم يعتد بثلاثة أشهر قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها فقال أمر هذه شديد هذه يطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم يترك حتى تحيض ثلث حيض متى حاضتها فقد أنقصت عدتها قلت له فان مضت سنة ولم يحض فيها ثلث حيض قال يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثم قد انقضت عدتها قلت فان ماتت أو مات زوجها قال فأيهما مات ورثة صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا ونزلها قوم منهم الشيخ في يه ؟ وابنا حمزه والبراج ويحيى بن سعيد على احتباس الدم الثالث لنصوصية الأولى في احتباس
كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 136 | الفاضل الهندي