Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 134

Contributors:

P.134
غلب على ظنه صدقها قبل قولها وان كذبها يجنبها وليس بحرام فان رجعت عن دعواها الإصابة قبل العقد عليها للزوج الأول لم يحل عليه لاخذها باقرارها وإلا يكن الرجوع الا بعد العقد لم يقبل رجوعها لأنه اقرار في حق الزوج ودعوى لبطلان العقد ولو طلق الذمية ثلثا على وجه يصح بأن أوقع الطلقات أو اثنتين منها وهو كافرا وجوزنا رجوع المسلم إليها وإن لم تجوز له نكاحها ابتداء فتزوجت بعد انقضاء العدة ذميا واجتمعت شرائط التحليل ثم بانت منه وأسلمت حلت للأول بعقد مستأنف وكذا ان لم تسلم ان جوزنا ابتداء نكاح الذمية لصحة نكاح الكفار وصدق الزوجية وذوق العسيلة وعدم الدليل على اشتراط الاسلام وكذا كل مشرك طلق امرأته ثلثا فتزوجت بمشرك فإنها يحل للأول بعد اسلامها وقبله لصحة أنكحة الكفار ولما علمت اشتراط الحل بوطي زوج غيره كما هو نص الآية علمت أنه لو وطئ الأمة مولاها لم يحل على الزوج إذا طلقها مرتين ومع ذلك فقد نصت عليه الاخبار وقد سمعت بعضها ولو ملكها المطلق لم يحل عليه وطؤها بالملك ألا أن ينكح زوجا غيره لعموم الآية وللاخبار كحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل حر كانت تحته أمة فطلقها ثانيا ثم اشتريها هل يحل له أن يطأها قال لا وصحيح بريد العجلي عنه صلوات الله عليه في الأمة يطلقها تطليقتين ثم يشتريها قال لا حتى تنكح زوجا غيره وعن بعض الأصحاب الحل اقتصارا فيما خالف الأصل على اليقين وهو المتبادر من الآية وهو الحرمة من جهة النكاح ولعموم ما ملكت ايمانهم ولصحيح عبد الله بن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل كانت تحته أمة فطلقها على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل ان ينكح زوجا غيره قال أليس قد قضى علي عليه السلام في هذه أحلتها أية وحرمتها وأنا أنهى عنها نفسي وولدي وليس نصا في الحل بل هو أقرب إلى الحرمة ولصحيح أبي بصير رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا باينا ثم اشتريها بعد قال يحل له فرجها من أجل شراها والحر والعبد في هذه المنزلة سواء وانما يتم الاحتجاج لو كان ثانيا بالمثلثة ويحتمل أن يكون بالموحدة من البينونة ولا تأثير للوطي المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل لانتفاء الزوجية وأصل بقاء الحرمة والمحبوب إذا بقي من ذكره ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلت بوطيه مع اجتماع باقي الشرايط لصدق الوطي وذوق العسيلة وكذا الموجوء والخصي إذا وطئها وخبر محمد بن مضارب سئل الرضا صلوات الله عليه عن الخصي يحلل قال لا يحلل ضعيف محتمل لعدم الوطي ولا فرق بين أن يكون المحلل حرا أو عبدا عاقلا أو مجنونا وكذا الزوجة للعموم والأصل ولو كانت صغيرة فوطئها المحلل قبل بلوغ التسع أفضى أم لا فكالوطئ في الحيض في الاشكال ومنشأه الا إذا جهل التحريم وربما يقوي العدم هنا بظاهر الآية فان الصغيرة لا ينكح بنفسها
المقصد الرابع في العدد وأحكامها وفيه فصول ثمانية الأول في غير المدخول بها ومن بحكمها من الصغيرة واليائسة وحكمهن في الاعتداد وجوبا وعدمه لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ بالنص والاجماع وان استدخلت ماءه من غير جماع أو ساحقت موطوءة حين قامت من تحته والدخول يحصل بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها من مقطوعها قي قبل أو دبرا انزل أو لم ينزل وسواء كان صحيح الأنثيين أو مقطوعهما للاخبار ولصدق المس والدخول وان بعد الحمل واقتصر في التحرير على القبل ولو كان مقطوع الذكر خاصة أي دون الأنثيين قيل في المبسوط وجبت عليها العدة ان ساحقها فإن كانت حاملا فبوضع الحمل والا فبالأشهر دون الأقراء لامكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الأنثيين بخلاف ما إذا لم يبقيا لانتفاء العادة بالحمل حينئذ ومن المعلوم ان الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط المائين ولذا انتفي عمن لا يحتمل ذلك فيها ولشمول المس والدخول لذلك ولغيره خرج غيره من الملامسة بساير الأعضاء بالاجماع ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا بالعلم عادة ببراءة الرحم ويبقي هذا لمس داخلا من غير مخرج له والجواب ان المس في عرف الشرع حقيقة أو مجازا مشهور في الوطي وكذا الدخول بها فلا أقل من تبادره إلى الفهم وامكان الحمل ان اعتبر وكان حاصلا مع وجود الأنثيين دون عدمهما فينبغي أن لا يعتد بوطي مقطوعهما دون الذكر مع نصه على الاعتداد به ولكن لو ظهر بها مع المساحقة حمل اعتدت بوضعه للحوق النسب به والحكم بأنه منه مع قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين فساحقها فظهر حمل اعتدت بالوضع على اشكال من الفراش وكون معدن المنى الصلب بنص الآية ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأنثيين ولا تجب عليها العدة فيما بينها وبين الله بالخلوة المنفردة عن الوطي وإن كانت كاملة بالبلوغ وعدم الياس أو كانت الخلوة تامة كأن يكون في منزله سواء وطئها فيما دون الفرج أولا للنص والاعتبار والأصل وقد عرفت معنى ما ورد من الاخبار الحاكمة بكون الخلوة كالدخول وما وافقها من كلام الأصحاب ولو اختلفا حينئذ خلا بها في الإصابة فالقول قوله مع يمينه في العدم كما في التحرير للأصل فان أقامت شاهدين أو شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلفت استحقت تمام المهر والا فلا خلافا لمن استظهر الإصابة بالخلوة ورجحه على الأصل وفي المبسوط ان قضية أحاديث أصحابنا انه إن كان هناك ما يعلم به صدق قولها مثل إن كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها وإن كان ثيبا فالقول قوله للأصل وحق الكلام فوجدت لا كما كانت ولذا نسبه في التحرير إلى الاضطراب فكان لا سقطت من القلم ثم الأنسب بهذا المقام أن يدعي الزوج الإصابة فيحتمل أن يكون هو المراد ويكون رجح الظاهر والعمل بالاخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول ولو دخل بالصغيرة وهي من نقص سنها عن تسع أو اليائسة وهي من بلغت خمسين سنة ان لم يكن قرشية أو نبطية أو ستين إن كانت قرشية أو نبطية فلا اعتبار به ولا يجب لأجله عدة من طلاق ولا فسخ على رأي وفاقا للمشهور للأصل وبرائة الرحم ( والتي لا تحيض مثلها قال ليس عليها عدة وخبر عبد الرحمن بن الحجاج سمعه يقول ثلث تتزوجن على كل حال التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت ومتى يكون كذلك قال إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض صح ) كصحيح حماد بن عثمن سئل الصادق صلوات الله عليه عن التي قد يئست من المحيض ومثلها لا يحيض والتي لا يحيض ومثلها لا يحيض قلت ومتى يكون كذلك قال متى لم تبلغ تسع سنين فإنها لا يحيض ومثلها لا تحيض والتي لم يدخل بها وخلافا للسيد فأوجب عليهما الاعتداد بثلاثة أشهر وهو ظاهر ابن شهرآشوب وقال ابن زهره انه الذي يقتضيه الاحتياط لقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نساءكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحصن قال في الانتصار وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال لان قوله واللائي لم يحضن عليه السلام كذلك وذكر أن معنى قوله إن ارتبتم ما ذكره جمهور المفسرين وأهل العلم بالتأويل من انكم أن ارتبتم في عدة هؤلاء ومبلغها فاعلموا أن عدتهن ثلاثة أشهر ويعضده ما روى من قول أبي بن كعب يا رسول الله ان عددا من النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال فأنزل الله تعال واللائي يئسن من المحيض إلى قوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وانه لا يجوز أن يكون المراد الارتياب في الياس وعدمه للتعبير باللائي يئسن من المحيض ولان الارتياب إن كان فمنهن لا من الرجال لأنهم يرجعون إليهن في الحيض واليأس فلو كان ذلك مراد القيل ان أو تبين