Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 133

Contributors:

P.133
من حرمت على الزوج الأول بتسع طلقات أخرجها بقوله ممن يحل على الزوج الرجوع إليها بعد التحليل أي بعد ما يعتبر في التحليل فلو تزوجت من طلقت تسعا للعدة بالمعنى الذي عرفته لم تحل للأول كما عرفت وإذا طلقت مرة أو مرتين ثم تزوجت ففي الهدم للثلث روايتان بحسبهما قولان أقربهما ذلك وفاقا للأكثر فلو تزوجت بعد طلقة أو طلقتين ثم رجعت إلى الأول بقيت على ثلث مستأنفات وبطل حكم السابقة والرواية خبر رفاعة قال للصادق صلوات الله عليه رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم يتزوجها اخر فيطلقها على السنة فيبين منه ثم يتزوجها الأول على كم هي عنده قال على غير شئ ثم قال يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلثا ثم يزوجها ثانية استقبل الطلاق وإذا طلقها واحدة كان على اثنتين وخبر عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال اختلف رجلان في قضية علي عليه السلام وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها أخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضي عدتها يزوجها الأول فقال عمر هي على ما بقي من الطلاق فقال أمير المؤمنين عليه السلام سبحان الله أيهدم ثلاثة ولا يهدم واحدة ويؤيدهما الاعتبار كما نبهنا عليه والرواية الأخرى أخبار منها صحيح الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته تطليقه واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأول قال هي عنده على تطليقتين باقيتين ومنها صحيح منصور عنه صلوات الله عليه قال هي عنده على ما بقي من الطلاق ونحوه خبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه ومنها خبر علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد قال له روى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة تبين منه بواحدة ويتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فيرجع إلى زوجها الأول انها يكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت وحكى العمل بها عن بعض الأصحاب والأكثر أولوها تارة بعدم اجتماع شرايط التحليل وأخرى بالتقية وعندي أنه لا تعارض لاحتمال أن يراد بكونها عنده على تطليقتين انها يكون زوجته ويجوز له الرجوع إليها تطليقتين فيفيد الهدم كالخبرين الأولين وقوله واحدة قد مضت يجوز أن يراد به انها انهدمت وإذا طلقت الحرة ثلثا حرمت على الزوج بالاجماع والنص من الكتاب والسنة حتى تنكح غيره كان المطلق حرا أو عبدا والأمة يحرم بطلقتين حرا كان المطلق أو عبدا عند علمائنا كافة وبالجملة لا اعتبار عندنا بالزوج في عدد الطلاق المحرم ولو راجع الأمة أو يزوجها بعد طلقة وبعد عتقها بعدها بقيت معه على واحدة لا أنثيين وفاقا للمشهور للاخبار كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه قال المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة وصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه في العبد يكون تحته الأمة فطلقها تطليقة ثم أعتقا جميعا قال كانت تحته على تطليقة واحدة ونحو خبر هشام بن سالم عنه صلوات الله عليه وزاد في المختلف انه أحوط وانه لما طلقت طلقة يعلق بها التحريم بطلقة أخرى والأصل عدم الزوال بالعتق وضعفه ظاهر وأبو علي نقلها إلى حكم الحراير في عدد الطلاق ويؤيده الاعتبار ولا اشكال في أنه لو سبق العتق الطلاق وحرمت بعد ثلث الأمر الثاني الزوج المحلل ويشترط فيه أمور أربعة الأول البلوغ فلا اعتبار بوطي الصبي أما غير المراهق فبالاتفاق كما هو الظاهر وينبه عليه ما اعتبر من ذوق العسيلة وأما إن كان مراهقا فكذلك وفاقا للتهذيب ويه والجامع والشرائع السرائر والغنية على اشكال من ظاهر الآية والاخبار فان الظاهر من نكاح زوج أخر استقلال كل منهما بالنكاح خصوصا وقد وقع في الآية بعد ذلك قوله فان طلقها والطلاق لا يصدر إلا من البالغ ولان علي بن الفضل الواسطي كتب إلى الرضا عليه السلام رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم قال لا حتى يبلغ وكتب ما حد البلوغ فقال ما أوجب الله على المؤمنين الحدود ومن عموم الزوج والنكاح في الآية والاخبار والتعليق في الاخبار بذوق العسيلة والمراهق أهل له وهو خيرة المبسوط والخلاف وأبي على الثاني الوطي باجماع من عدا سعيد بن المسيب كما في الخلاف والمبسوط قبلا بلا خلاف وهو المفهوم من ذوق العسيلة حتى تغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها فإنه لا نكاح بمعني الوطي في عرف الشرع بدونه ولانتفاء ذوق العسيلة بدونه غالبا ولأنه لم يعهد في الشرع اعتبار ما دونه فوقوعه بمنزلة العدم مع بقاء أصل الحرمة ولا يشترط الانزال بل لو أكسل حلت للعموم وما قيل من كون العسيلة هي الانزال أن سلم فلا شبهة أن لا يرد بذوقها الا الالتذاذ بالوطي ولا يتوقف على الانزال وإن كان معه أشد الثالث استناد الوطي إلى العقد الدائم للاشتراط في الآية بنكاح زوج غيره والتعقيب بقوله تعالى فان طلقها فلو وطئ بالملك أو المتعة أو الإباحة لم يحل على الزوج كما هو في نحو خبر العلاء بن فضيل سئل أحدهما صلوات الله عليهما عن رجل زوج عبده أمته ثم طلقها تطليقتين أيراجعها أن أراد مولاها قال لا قال أفرأيت إن وطئها مولاها أيحل للعبد أن يراجعها قال لا حتى يتزوج زوجا غيره ويدخل بها وخبر الصيقل قال للصادق صلوات الله عليه رجل طلق امرأته طلاقا ( لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فيزوجها رجل متعة يحل للأول قال لان الله يقول فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها والمتعة ليس فيها طلاق صح ) الرابع انتفاء الردة المبطلة للنكاح قبل الوطي فلو تزوجها المحلل أي الزوج الثاني الذي يكون محللا لو اجتمعت الشرائط مسلما ثم وطئها بعد ردته لم تحل لاستناد الوطي إلى زنا أو شبهة لانفساخ عقده بالردة لعدم الدخول أما لو وطئها وطاء حراما مستندا إلى عقد صحيح باق على صحته كالمحرم أو في الصوم الواجب أو في حال الحيض فاشكال ينشأ من كونه منهيا عنه فلا يكون مرادا للمشهور فلا يفهم من النكاح وذوق العسيلة الا المحلل من ذلك مع أصل بقاء الحرمة وهو خيرة أبي على والشيخ ومن استناد النكاح أي الوطي إلى عقد صحيح فيصدق الزوجية والوطي وذوق العسيلة عامان مع ما عرفت في أوايل النكاح من أن ظاهر الآية إرادة العقد بالنكاح وانما فهم اشتراط الوطي بالسنة والاجماع والتحليل من أحكام الوضع فلا ينافيه فساد الوطي وهو خيرة الجامع والمختلف النظر الثالث في الاحكام أي الأمر الثالث أمر الاحكام أو في زائدة لو انقضت من الطلقة الثالثة مدة فادعت التزويج واجتماع شروط التحليل والمفارقة بانقضاء العدة قبل مع الامكان بلا يمين كما في المبسوط وان بعد لان في حمله ذلك ما لا يتوصل إليه الا بقولها وهو الوطي والعدة وربما لم يمكنها اثبات التزوج بموت الزوج وانتفاء الشهود ونحو ذلك ولا يبعد توجه مطالبتها بالبينة على ما يمكن اقامتها عليه من النكاح والفراق وفي رواية حماد الصحيحة عن الصادق صلوات الله عليه قبل إن كانت ثقة سئله عن رجل طلق امرأته ثلثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقالت قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها وكيف يصنع قال إذا كانت لأن المرأة ثقة صدقت في قولها فالاحتياط تجنبها مع التهمة ويحتمل الاستحباب ولو دخل المحلل في البين أو دخل بها فادعت الإصابة المحللة فان صدقها حلت للأول بلا اشكال وإن كذبها فالأقرب وفاقا للمحقق العمل بقولها ثقة كانت أولا وإن كانت ثقة كما في الخبر لتعذر إقامة البينة عليها ولا تداعي بينها وبين المحلل ليرجح قوله أو يكلف باليمين وكذا لو جهل الدخول بها وجودا وعدما لا إذا علم العدم وقيل في المبسوط يعمل بما يغلب على الظن من صدقه وصدقها احتياطا لا وجوبا لقوله وان قال الزوج الثاني ما أصبتها فان