Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 135

Contributors:

P.135
أو ارتبن ولبعض الاخبار كصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال عدة لأن المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا يظهر والجارية التي قد يئست ولم يدرك الحيض ثلاثة أشهر وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال عدة التي لم يبلغ المحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر وخبر ابن سنان عن الصادق صلوات الله عليه قال في الجارية التي لم تدرك الحيض يطلقها زوجها بالشهور وخبر هارون بن حمزة الغنوي سئله صلوات الله عليه عن جارية طلقت ولم يحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أيعتد بالشهرين قال نعم وتكمل عدتها شهرا قال فقلت أيكمل عدتها بحيضة قال لابل بشهر مضى أخر عدتها على ما يمضي عليه أو لها وخبر أبي بصير عنه صلوات الله عليه قال عدة التي لم يحض والمستحاضة التي لا يطهر ثلاثة أشهر والجواب أما عن الآية فبأنه خلاف التعبير من الظاهر بالارتياب والا نسب الجهل ومن أنه لا كثير فائدة فيه حينئذ ومن تأويل الجزاء بالامر بالعلم به ولا يتعين الصغار والكبار في قول أبي لغير البالغة واليائسة مع أنه قد قدح فيه بأنه إن صح لزم تقدم عدة ذوات الأقراء مع أنها انما ذكرت في البقرة وهي مدنية وتلك الآية في الطلاق وهي مكية في المشهور ولا يبعد الحمل على الارتياب في الياس وعدمه التعبير باليأس لجواز أن يراد باليأس ما هو المعروف عند الفقهاء ولا الرجوع إليهن في الحيض وعدمه لان ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا راجعنا إليها مع أن الرجوع إليها في اليأس المعتبر شرعا ممنوع فإنه في الحقيقة خبر عن السن وأما الاخبار فمحمولة على من بلغت ولكن لم يحض أو انقطع حيضها لكن لم يبلغ سن اليأس أما الموت فيثبت فيه العدة وان لم يدخل بها الزوج وإن كانت صغيرة أو يائسة دخل أولا كما سيأتي ولعل السر فيه ان الغرض من اعتداد المتوفي عنها ليس مقصورا على استبراء الرحم كالمطلقة بل قصد منه الحداد أيضا
الفصل الثاني في عدة الحايل من الطلاق وفيه مطلبان
الأول في ذوات الأقراء الحرة المستقيمة الحيض عدا من سيأتي استثناؤها تعتد إذا دخل بها وكانت حايلا بثلاثة اقراء بالنص والاجماع وفيه تنبيه على خطأ من زعم أن الأقراء جمع للقرء بالضم بمعنى الحيض كقفل واقفال والذي بمعنى الطهر بالفتح وجمعه قروء كحرب وحروب وهي الاظهار وفاقا للمشهور وفي الخلاف وغيره الاجماع وعليه لقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن فان الظاهر كون اللام ظرفية والطلاق لا يصح إلا في الطهر فهو المعدود من العدة وللاخبار من العامة والخاصة كحسن زرارة عن الباقر صلوات الله عليه قال القروء ما بين الحيضتين وكذا حسن محمد بن مسلم صلوات الله عليه وصحيح زرارة عنه عليه السلام قال الأقراء هي الأطهار وحسنه عنه عليه السلام قال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج قال قلت له ان أهل العراق يروون عن علي عليه السلام أنه قال هو أحق برجعتها ما لم يغتسل من الحيضة الثالثة فقال قد كذبوا وغيرها من الاخبار الناصة على انقضاء العدة بأول قطرة من الحيضة الثالثة وخلافا لسلار تمسكا بأخبار كالناصة على أن له الرجوع ما لم ينقض الثالثة كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في الرجل يطلق امرأته على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها قال هو أملك بها ما لم يحل لها الصلاة وخبر عبد الله بن ميمون عن الصادق صلوات الله عليه قال قال علي عليه السلام إذا طلق الرجل لأن المرأة فهو أحق بها ما لم يغتسل من الثالثة وهي مع احتمال التقية يحتمل أن يراد فيها بالثالث الطهر الثالث ويكون الأولى الرجوع إليها قبله وكالناصة على أنها الحيضات كصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء وهي ثلث حيض ونحو صحيح ابن مسكان عن أبي بصير وهي مع احتمال التقية يحتمل أن يكون المراد أن عليها أن تعد ثلث حيضات فإنها لا يبين الا برؤية الثالثة وأن يكون التفسير بثلث حيض من الرواة وحكي الشيخ عن شيخه الجمع بين الاخبار بأنه إذا طلقها في أخر طهرها اعتدت بالحيض وان طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ولا فرق في الاعتداد بثلاثة اقراء بين الطلاق والفسخ وان اختصت الآية بالطلاق وسواء عندنا إن الحرة يعتد بها كان زوجها حرا أو عبدا فلا عبرة بالزوج عندنا كما نطقت به الاخبار عموما أو خصوصا كحسن زرارة سئل الباقر صلوات الله عليه عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة فكم طلاقها وكم عدتها فقال السنة في النساء في الطلاق فإن كانت حرة وطلاقها ثلث وعدتها ثلاثة اقراء وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرآن ويحتسب من الثلاثة الأقراء القروء بعد الطلاق وإن كان لحظة بلا خلاف لصدق القرء عليها ونطق الاخبار بالبينونة عند رؤية الدم ثالثا كما أنه لا خلاف في اعتبار تمام الطهر بين الحيضتين في القرئين الآخرين ولو حاضت مع انتهاء لفظة الطلاق من غير انفصال بينهما وان بعد الفرض صح الطلاق لوقوعه بتمامه في الطهر ولم يحتسب طهر الطلاق قرءا وافتقرت إلى ثلاثة اقراء مستأنفة بعد الحيض فلا يبين الا برؤية الدم الرابع والوجه الظاهر ولا خلاف عند من اعتبر الأطهار في أنه إذا رأت الدم الثالث خرجت من العدة كما لا خلاف عندهم في أنها لا يخرج ما لم يره لما عرفت من اعتبار تمامية الطهر بين الثانين وقد عرفت الاخبار الناطقة بالخروج وما بإزائها ووجوه الجمع بينها ولما عرفت ما تقدم عرفت ان أقل زمان ينقضي به العدة المستقيمة الحيض ستة وعشرون يوما هي أقل طهرين وحيضين ولحظتان إحديهما لحظة الطهر بعد لفظة الطلاق والأخرى لحظة الدم الثالث بل الأقل ثلاثة وعشرون يوما وثلث لحظات بأن طلقها بعد الوضع قبل رؤية النفاس ثم رأته لحظة ولكن الأخير دلالة على الخروج لاجز وللعدة وفاقا للمحقق فان العدة انما هي ثلاثة بالاتفاق وخلافا للمبسوط قال لان بها تكمل العدة قلنا بل بها يظهر كمالها وهو في الحقيقة مصادرة وربما قيل لان القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض لا نفس الطهر وهو ممنوع وقد يتمسك بظاهر ما نطق من الاخبار بأنها تبين إذا رأت الدم الثالث وضعفه ظاهر وللخلاف فوائد فلا يصح على المختار فيه أي اللحظة الرجعة ان اتفقت فيه ومما يعضده قول الباقر صلوات الله عليه لإسماعيل الجعفي هو أملك برجعتها ما لم يقع في الدم من الحيضة الثالثة ومن فوائده انه لو اتفق عقد الزوج الثاني فيه صح على المختار ومنها إذا اتفق موت زوجها في تلك اللحظة فإنها لا يرث على المختار ولا ينافيه خبر زرارة عن أحدهما صلوات الله عليه وسلم قال المطلقة يرث ولا يورث حتى يرى الدم الثالث فإذا رأته فقد انقطع ولو اختلف عادتها في الوقت أو يجعل بها الدم صبرت في الثالث إلى انقضاء أقل الحيض وان قلنا بتحيضها واستصحابا للعدة إلى حصول اليقين بالانقضاء وأطبقت الأصحاب ودلت الاخبار والاعتبار على أن المرجع في الحيض والطهر إليها فلو قالت كان قد بقي بعد الطلاق زمان يسير من الطهر فأنكر قدم قولها وان يضمن الخروج من العدة المخالفة للأصل وانما يقدم قولها مع احتمال الصحة وكذا لو ادعت الانقضاء قبل مضي أقل زمان ينقضي به العدة لم يقبل دعواها فان ادعت ذلك وصبرت حتى مضى زمان الأقل ثم قالت غلطت أو لا فيما كنت ادعيته والآن انقضت عدتي قبل قولها لعموم الأدلة وعدم المعارضة بالكذب السابق وان أصرت على الدعوى من غير تقييد بزمان بل انما يقول انقضت عدتي كما كانت يقوله أو لا ففي الحكم بانقضاء عدتها اشكال ينشأ من ظهور كذبها فيما كانت تدعيه والظاهر اتحاد الدعويين فيما يدعيه لا يقبل ومجرد انقضاء أقل الزمان لا يكفي في الحكم بانقضاء العدة وهو خيرة ير ؟ ومن قبول دعواها الانقضاء لو استأنفتها الان فيجعل