Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 378

Contributors:

P.378
ليالي التشريق الا بها وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر للاخبار والاجماع على ما في المنتهى ولا ينافيه ما في بعض الكتب من جعله من السنة أو حصر واجبات الحج في غيره أو الحكم بأنه إذا طاف للنساء تمت مناسكه أو حجه لجواز خروجه عنه وان وجب ونص الحلبي على كونه من مناسكه ولذا اتفقوا ظاهرا على وجوب الفداء على من أحل به ويجب النية كما في الدروس وفى اللمعة الحلية يستحب فينوي كما في الفخرية أبيت هذه الليلة بمنى الحج المتمتع حج الاسلام مثلا لوجوبه قرنة إلى الله فان أحل بالنية عمدا اثم وفى الفدية وجهان كما في المسالك ووجوبه في الليالي الثلاثة لغير من اتقى ويجوز لمن اتقى النساء والصيد في حجة النفر يوم الثاني عشر اما جوازه في الجملة فعليه العلماء كافة كما في المنتهى وظاهر الآية واما كون الاتقاء الذي فيها بهذا المعنى فيوافق للنهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والنافع والشرايع ودليله قول الصادق عليه السلام في خبر حماد إذا أصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الأول ومن نفر في النفر الأول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول الله عز وجل فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى قال اتقى الصيد وفى خبر محمد بن المستنير من اتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول واتيان النساء حقيقة عرفية في وطيهن وقد يلحق به مقدماته حتى النكاح واتقاء الصيد ظاهر في اتقاء قتله واخذ ولم يذكر في التبيان والمجمع وروض الجنان واحكام القران للراوندي سوى رواية الصيد وزاد ابن سعيد عليهما ساير ما حرم عليه في احرامه لقول أبى جعفر عليه السلام في خبر سلام بن المستنير لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله في احرامه لقول أبى جعفر عليه السلام وابن أبي المجد وابن إدريس في موضع ساير ما يوجب الكفارة وقد يعطى المختلف التردد بينه وبين ما في الكتاب والظاهر أنه يكفي الاتقاء في الحج واحتمل فيه وفى العمرة التي تمتع بها وهل ارتكاب الصيد وغيره سهوا كالعمد هنا أوجه ثالثها ان الصيد كذلك لايجابه الكفارة وفى الكافي والغنية والاصباح ان الضرورة كغير المتقى ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة وفاقا للمشهور لقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم وخبر على سال أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح قال عليه شاة وقوله عليه السلام لصفوان في الصحيح سئلني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة فقلت لا أدري قال صفوان فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال عليه دم إذا بات واطلاقه قوله عليه السلام إذ سئله علي بن جعفر في الصحيح عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح فقال إن كان اتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم يهريقه وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية لا تبيت ليالي التشريق الا بمنى فان بت في غيرا فعليك دم لان اطلاقهما يفيد شاة لليلة فلليلتين شاتان وعليه منع ولما سيأتي من خبر ثلاثة لثلث وفى الخلاف والغنية وظاهر المنتهى الاجماع عليه وفى المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل ان على من بات ليالي بغيرها دما وهو مطلق كصحيح علي بن جعفر ومعوية فيحتمل الوفاق ولعله أظهر والخلاف اما بالتسوية بين ليلة وليلتين وثلثا وبان لا يجب الدم الا بثلث واطلاق النصوص والفتاوى يشمل الجاهل والناسي والمضطر فيكون جبرانا لا كفارة وعن الشهيد لا شئ على الجاهل وسال العيص الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شئ وقد أساء وهو يحتمل الجهل والثالثة وما في التهذيب والاستبصار من الخروج بعد انتصاف الليل أو الاشتغال بالطاعة في مكة وسأله عليه السلام سعيد بن يسار في الصحيح فأبتنى ليلة المبيت بمنى في شغل فقال لا باس وهو يحتمل ما فيهما والنسيان والضرورة والثالثة يحتملان ان يكون غلبته عينه بمكة أو في الطريق بعد ما يخرج منها إلى منى كخبر أبى البختري الذي رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح قال لا باس عليه ويستغفر الله ولا يعود بل هنا اخبار بجواز النوم في الطريق اختيارا فقال الصادق عليه السلام في صحيح جميل من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم وان كان قد خرج منها فليس عليه شئ وان أصبح دون منى وفى حسن هشام بن الحكم إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل ان يأتي منى فلا شئ عليه وقال أبو الحسن عليه السلام في صحيح محمد بن إسماعيل إذا جاز عقبة المدينين فلا باس ان ينام وأفتى به أبو علي والشيخ في كتابي الاخبار وعن عبد الغفار الجازي انه سئل الصادق عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة قال لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما وهو مع جهل الطريق يحتمل الترديد من الراوي وكذا غير المتقى لو بات الثالثة بغيرها كان عليه شاة كما في الجامع والنافع والشرايع لاطلاق ما مر ولخبر جعفر بن ناجية سئل الصادق عليه السلام عمن باته ليالي منى بمكة قال ثلاثة من الغنم يذبحهن فان عم الاتقا المحرمات أو موجبات الكفارة كان على من أحل بالمبيت في الثلث ثلث من الشياة كما في النهاية والسراير وان اتقى ساير المحرمات وإلا فشاتان كما في المبسوط والجواهر الا ان يبيتا أي التقى وغيره أو المخل بالثالثة وبما قبلها بمكة مشتغلين بالطاعة وفاقا للمعظم لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت الا بمنى الا ان يكون شغلك في نسك وصحيحه أيضا صحيح معاوية سأله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر فقال ليس عليه شئ كان في طاعة الله عز وجل وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ولزوم استيعاب الليل بها قال الشهيد الا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ولى فيه نظر قال ويحتمل ان القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو ان يتجاوز نصف الليل وهو عندي ضعيف نعم له المضي في الليل إلى منى لاطلاق الثلاثة الأخبار المتقدمة في النوم في الطريق بل ظهورها فيه بل تضافر الاخبار بالامر به كقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصح الا بمنى ونحوه صحيح جميل عن الصادق وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا وهو بمنى وفى صحيح معاوية ان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا وأنت بمنى الا ان يكون شغلك نسك أو قد خرجت من مكة ونحوه خبر جعفر بن ناجية عنه وصحيح صفوان سال أبا الحسن عليه السلام بعد ما مر ان كان انما حبسه شانه إذا كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذا فقال ما هذا بمنزلة هذا وما أحب ان ينشق له الفجر الا وهو بمنى وخالف ابن إدريس فاستظهر ان عليه الدم وان بات بمكة مشتغلا بالعبادة عملا بالعمومات أو يخرجا من منى بعد نصف الليل لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الغفار الجازي فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ وفى خبر جعفر بن ناجية إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل الا وهو بمنى وإذا خرج بعد نصف الليل فلا باس ان يصبح بغيرها وفى صحيح العيص ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا وهو بمنى وان زار بعد نصف الليل أو السحر فلا باس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة ويحتمله قوله عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يبيت ليالي التشريق الا بمنى فان بات في غيرها فعليك دم فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا وأنت في منى الا ان يكون شغلك نسك أو قد خرجت من مكة وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها والأفضل الكون إلى الفجر كما في النهاية والمبسوط والكافي والسراير والجامع لصحاح ابن مسلم وجميل والعيص المتقدمة انفا ولخبر أبى الصحاح انه سئل الصادق عليه السلام عن الذبحة إلى مكة أيام منى وهو يريد ان يزور البيت قال لا حتى ينشق الفجر كراهية ان يبيت الرجل بغير منى وهو يعطى كراهية الخروج كما في الوسيلة