Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 375

Contributors:

P.375
ثم اطلاق المصنف هنا وفى غيره كالنافع يعطى اجزاء ذلك للرجل أيضا في الحج والعمرة ويدل عليه مع الأصل نحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ وحسن الحلبي قال له عليه السلام انى لما قضيت نسكي للعمرة اتيت أهلي ولم أقصر قال عليك بدنة قال قلت انى لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرصت بعض شعرها بأسنانها فقال رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ وتقدم الكلام في التقصير لا حلال المتمتع عن عمرته ولو رحل عن منى قبل الحلق أو التقصير عمدا أو سهوا رجع فحلق أو قصر بها وجوبا كما في التذكرة والمنتهى والتحرير والتهذيب والكافي وظاهر الأكثر لصحيح الحبى وسال الصادق عليه السلام عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا وخبر أبي بصير سأله عليه السلام عمن جهل ذلك حتى ارتحل من منى قال فليرجع إلى منى حتى يحلق رأسه بها أو يقصر وعن أبي بصير عنه عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ وقد يعطى ظاهره عدم وجوب العود للحلق إذا قدم عليه الطواف فان تعذر الرجوع حلق أو قصر مكانه وجوبا وهو ظاهر وعليه حمل خبر مسمع سال الصادق عليه السلام عن رجل نسي ان يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر قال يحلق في الطريق أو أين كان ولا شئ عليه وان تعمد للأصل ويؤيده خبر أبي بصير وبعث بشعره ليدفن بها ندبا كما في التهذيب والاستبصار والنافع للاخبار لا وجوبا كما في الكافي وقد يظهر من غيره للأصل وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ما يعجبني ان يلقى شعره الا بمنى وفى صحيح معاوية كان علي بن الحسين عليه السلام شعر فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك ودليل الوجوب قوله عليه السلام في صحيح الليث المرادي مما ليس له ان يلقى شعره الا بمنى وظاهر غيره من الاخبار وهما مع التسليم لا يوجبان الدفن بها ويحتمل قول الحلبي تأكد الاستحباب كالاخبار وفى المختلف ولو قيل بوجوب الرد لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا لكان وجها قلت لأنه لو كان يجب عليه الحلق بمنى والقاء الشعر بها ولا يسقط أحد الواجبين إذا سقط الاخر بخلاف ما انا نسي إذ لا يجب على الناسي شئ منهما مع ما سمعته من خبر أبي بصير ودليل وجوب الالقاء بها قول معاوية في الصحيح كان أبو عبد الله عليه السلام يكره ان يخرج الشعر من منى ويقول من أخرجه فعليه ان يرده ولو تعذر البعث لم يكن عليه شئ وان قلنا بالوجوب للأصل والاخبار ويمر من لا شعر على رأسه خلقة أو لحلقه قبل الموسى عليه اجماعا كما في التذكرة من أهل العلم كما في المنتهى استحبابا ويتعين عليه التقصير من اللحية أو غيرها وان لم يكن له ما يقصر منه أو كان ضرورة أو ملبدا أو معقوصا وقلنا يتعين الحلق عليهم اتجه وجوب الامرار وقد سبق فيه كلام وأطلق في التحرير الاستشكال في وجوبه وفى التذكرة والمنتهى ان أبا حنيفة أوجبه لأنه كان واجبا عند الحلق فإذا سقط الحلق لتعذره لم يسقط قال وكلام الصادق عليه السلام يعطيه يعنى ما أمضيناه في خبر زرارة قال فان الاجزاء انما يستعمل في الواجب وان أكثر الجمهور استحبه لان محل الحلق الشعر فيسقط بعدمه كسقوط الغسل بانتفاء العضو المغسول ولأنه لو فعل الامرار لم يجب عليه دم فلم يجب عند الاحلال كالامرار على الشعر من غير حلق وضعفهما ظاهر ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه كأنه لا خلاف فيه ولا ينافيه قول الصادق عليه السلام في صحيح جميل ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه يوم النحر فقال بعضهم يا رسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم حلقت قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يقدموه الا اخروه ولا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه الا قدموه فقال لا حرج وان شمل تقديم الطواف أو السعي فإنه في الظاهر انما ينفى الاثم عن الجاهل والناسي أو أحدهما فان اخره عامدا عالما جبره بشاة ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف والسعي بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الأكثر ومنهم المصنف في كتبه أو كل منهما كما يعطيه الوسيلة واطلاق صحيح علي بن يقطين سال أبا الحسن عليه السلام عن المرأة دمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك قال لا باس به يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحل من كل شئ وقد يستدل بالنهي عن الطواف والسعي قبله فيكون فاسدا وهو ممنوع ودليل السقوط عن العامد الأصل واغفاله في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن كان زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي فان عليه دم شاة وهو دليل جبره بشاة ولم اعرف فيه خلافا لكن أغفل في بعض الكتب كالمقنعة والمرسم والغنية والكافي والدروس إلى الشيخ واتباعه وقال ابن حمزة فان زار البيت قبل الحلق أعاد الطراف بعده وان تركه عمدا لزمه دم شاة فيحمل ترك الإعادة ولعله أراد ترك الحلق حتى زار وفى الشرايع ان الناسي يعيد على الأظهر فقد يكون استند للعدم بالأصل وبصحيح جميل وحسنه سال الصادق عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق فقال لا ينبغي الا ان يكون ناسيا ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه الناس يوم النحر إلى اخر ما سمعته انفا وصحيح محمد بن حمران عنه عليه السلام مثله وهل يعيد الجاهل وجهان من صحيح علي بن يقطين وجميل والإعادة أظهر ومال الشهيد إلى العدم وكلما وجبت الإعادة فان تعمد تركها بطل الحج الا مع العذر فليستنيب وان كان تعمد التقديم ويستحب ان يبدء في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن لنحو صحيح معاوية عن أبي جعفر عليه السلام انه امر الحلاق ان يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم امره ان يحلق وعن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين عليه السلام لما أراد ان يقصر من شعره للعمرة وأراد الحجام من جوانب الرأس قال له ابدا بالناصية وان يحلق إلى العظمين لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث السنة في الحلق ان يبلغ العظمين والمراد بهما كما في الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس واللذان عند منتهى الصدغين قبالة وتد الاذنين وفى الوسيلة العظمين خلفه وفى الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب إلى الاذنين وفى المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للأذنين وهاتان العبارتان تحتملان الامرين وعلى كل فالتغيئة بهما للاستيعاب كما في الدروس والمصباح ومختصره لا لعدمه ولكن المعنى الأول يفيده طولا والثاني دورا ويدعوا بقوله اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة كما في صحيح معاوية عن أبي جعفر عليه السلام وفيه انه سمى ودعا به وزاد المفيد في الدعاء وحسنات مضاعفات انك على كل شئ قدير والحلبيان مع ذلك بعد مضاعفات وكفر عنى السيئات فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ حرمه الاحرام الا الطيب والنساء كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والسراير والشرايع والمصباح ومختصره والجامع لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد اعلم انك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شئ الا النساء والطيب وما حكاه ابن إدريس عن نوادر البزنطي من خبر جميل سأله عليه السلام المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه قال كل شئ الا النساء والطيب وهو يعم ما إذا اخر الحلق عن غيره من مناسك منى أو قدمه وفى الخلاف في النافع والمختلف ان هذا الاحلال الا إذا اتى بجميع مناسك منى وبه قال أبو علي وقد يكون هو المراد بالخبرين وكلام الأولين حملا للحلق على الواقع على أصله ويؤيده الأصل والاحتياط وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه الا النساء والطيب وفى المقنع والتحرير والتذكرة والمنتهى انه بعد الرمي والحلق ولعل المراد ما سبقه ولم يذكر الذبح لاحتمال الصوم بدله واكتفاء بالأول والاخر وقال الصدوقان في الرسالة والفقيه بهذا التحلل
كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 375 | الفاضل الهندي