Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 377

Contributors:

P.377
لو تركه على اشكال من أن الاحرام سبب لحرمتهن والأحكام الوضعية لا يختص بالمكلف حتى أن الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ومن أن سبب الحرمة الاحرام الشرعي وشرعية احرامه ممنوعة بل تمريني ولا اشكال في الحل إذا لم يتركه إذ كما أن احرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل وما قيل من أنه كطهارته من الحدث في أنها ان لم يكن شرعية لم يرفع الحدوث وهم فان الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في السببية وعدمها وكذا الاشكال في غير المميز إذا لم يطف به الولي إذ لا اشكال في أن احرامه ليس شرعيا بل ولا تمرينيا لكن يحتمل قويا ان يكون احرام الولي به محرما عليه وقطع به الشهيد كالمميز ويحرم النساء بالاحرام على العبد المأذون فيه وان لم يكن متزوجا ولا يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الاذن لجواز نوادر الأسباب الشرعية على سبب واحد ويتفرع على ذلك أن المولى إذا اذن له في التزوج وهو يعلم أن عليه طواف النساء فقد اذن له في المضي لقضائه وكذا إذا كان متزوجا وقد اذن في احرامه فقد اذن له في الرجوع بطواف النساء إذا تركه وليس للمولى تحليله مما أحرم منه خلافا لأبي حنيفة وانما يحرم بتركه الوطي وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد وان كان حرم بالاحرام لاطلاق الاخبار والفتاوى باحلاله مما قبله من كل ما أحرم منه الا النساء والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ويحتمل قويا حرمة العقد كما قطع به الشهيد للاستصحاب ويأتي في العمرة الاشكال فيه ويكره ليس المحيط قبل طواف الزيارة والطيب قبل طواف النساء للاخبار وفى بعضها نهى المتمتع عن المخيط دون المفرد قبل طواف الزيارة فتخف الكراهية في المفرد أو تنتفي فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي ان بقيت عليه ويتأكد المبادرة إليه ليومه للاخبار واستحباب المسارعة والاستباق إلى الخيرات والتحرز عن العوايق والاعراض ولا يجب للأصل ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا باس ان تأخر زيارة البيت إلى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض وفى حسن معاوية لا تؤخر ان تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع ان يؤخر وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لا يؤخر عنه الا لعذر ويجوز ان يريد والتأكيد والا يفعلها اليوم فمن غده اتفاقا كما قال الصادق عليه السلام في حسن معاوية فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخرها عنه ما أمكنه خصوصا المتمتع كما قال عليه السلام في صحيح الحلبي ينبغي للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم فان اخره عنه اثم كما في النافع وموضع من الشرايع وغيرهما لصحيح معاوية سال الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت قال يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ونسب في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا خلافا للسرائر والمختلف وموضع من الشرايع للأصل والاخبار كما تقدم انفا من صحيح ابن سنان وصحيح الحلبي الذي حكى في السرائر عن نوادر البزنطي سال الصادق عليه السلام عن رجل اخر الزيارة إلى يوم النفر قال لا باس وخبر اسحق سال أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث قال تعجيلها أحب إلى وليس به باس ان اخره وهو الأقوى وخيرة اللمعة وأجزأ على القولين كما في الاستبصار والشرايع ما أوقعه في ذي الحجة في أي جزء منه كما في السراير لان الحج أشهر فذو الحجة كله من اشهره وللأصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم لا باس ان أخرت زيارة البيت ان ان يذهب أيام التشريق الا انك لا تقرب النساء والطيب وفى صحيح عبيد الله الحلبي انا ربما اخرته حتى يذهب أيام التشريق وفى الغنية والكافي ان وقته يوم النحر إلى اخر أيام التشريق ولعله لقول عليه السلام في صحيح ابن سنان لا باس بان يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر وفى الوسيلة لم يؤخر إلى غد لغير عذر والى بعد عذر لعذر وهو يعطى عدم الاجزاء ان اخر عن ثاني النحر ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة كما في النهاية والمبسوط والخلاف والنافع والشرايع وبمعناه ما في الاقتصار والمصباح ومختصره والتهذيب من التأخير عن أيام التشريق للاخبار المطلقة والأصل وان الحج أشهر وصحيح معاوية سال الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت قال يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما ولا يفهم منه الا التأخير عن العذر وكذا المقنعة والجمل والعقود وجمل العلم والعمل والوسيلة والمراسم والجامع ومفهوم صحيح الحلبي واما قوله عليه السلام في حسن معاوية في الزيارة يوم النحر زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخر ان تزور من يوم فإنه يكره للمتمتع ان يؤخره وموسع للمفرد ان يؤخره فظاهره التأخير عن يوم النحر وصريح الكافي وظاهر الغنية وللاصباح ان وقته لهما أيضا إلى اخر أيام التشريق ثم هنا وفى النافع والشرايع والمنتهى والارشاد ان تأخيرهما على كراهية قال في المنتهى للعلة التي ذكرها الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان وهو يعطى ان المراد بها أفضلية التقديم كما في التحرير والتلخيص وهو الوجه

الفصل السابع في باقي المناسك

وفيه مطالب أربعة رابعها المضي إلى المدينة وفيه ما لا يخفى من الحث عليه والإشارة إلى أن به كمال الحج كما نطقت به اخبار وان أراد بالمناسك مطلق العبادات المناسبة للمقام فالتربيع ظاهر
الأول في طواف زيارة البيت للطواف والسعي فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى مكة لطواف الزيارة يجوز للسعى الذي هو طواف بالصفا والمروة ويستحب الغسل قبل دخول مكة وقبل دخول المسجد وفى التداخل ما مضى في الطهارة وفى استحبابه للطواف أيضا ما مضى فيها وكذا يستحب قبل الطواف تقليم الأظفار واخذ الشارب كما قال الصادق عليه السلام لعمر بن يزيد ثم احلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت فطف به أسبوعا ولو اغتسل لذلك بمنى جاز للأصل وقول الصادق عليه السلام للحسن بن أبي العلا إذ سأله عن ذلك انا اغتسل بمنى ثم أزور البيت ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس أجزأه الغسل ما لم يحدث فان نام أو أحدث حدثا اخر قبل الطواف استحب إعادة الغسل لان إسحاق بن عمار سال أبا الحسن عليه السلام يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد قال يجزئه ان لم يحدث فان أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله وكذا ان زار في اليوم الذي اغتسل فيه وفى الليل الذي اغتسل فيه لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سئله عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل ان يزور قال يعيد غسله لأنه انما دخل بوضوء واستظهر ابن إدريس الاكتفاء بالغسل الأول للأصل وضعف المعارض وهو وان سلم ففي الخبر الأول ويقف على باب المسجد ويدعو بما في حسن بن عمار عن الصادق عليه السلام قال فإذا اتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت اللهم أعني على نسك وسلمني له وسلم أسئلك مسالة العليل الذليل المعترف بذنبه ان تغفر لي ذنوبي وان ترجعني بحاجتي اللهم إني عبدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعا لأمرك راضيا بقدرك أسئلك مسالة المضطر إليك المطيع لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك ويدعوا إذا استقبل الحجر الأسود بما مر كما في هذا الخبر ثم يطوف للزيارة سبعة أشواط كما تقدم ولكن ينوى به سعى الحج ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء سبعة أشواط كالأول الا انه ينوى به طواف النساء للحج لتحللن له ولم ينص أكثر الأصحاب إلى اخر وقته وظاهرهم انه كطواف الحج وفى الكافي والغنية والاصباح ان اخر وفيه اخر أيام التشريق وفى المبسوط وموضع اخر من الاصباح يطوف النساء متى شاء مدة مقامه بمكة ويجوز ان يريدا مقامه بها قبل العود إلى منى ثم يصلى ركعتيه في المقام خلافا للصدوقين كما مر

المطلب الثاني في العود إلى منى

فإذا طاف طواف النساء يوم النحر أو غده فليرجع إلى منى قبل الغروب وجوبا وذلك لأنه لا يجوز ان يبيت