Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 319

Contributors:

P.319
فإنه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا وفى خبر أبي بصير وابن مسلم المروى في خصال الصدوق البسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا ولم يكن يلبس الشعر والصوف الا من علة خصوصا البيض لتظافر الاخبار بالامر بلبسها وكونها خير الثياب وأحسنها أو أطهرها وأطيبها ويكرم الاحرام في المصبوغة بالسواد لنحو قول الصادق عليه السلام للحسين بن المختار لا يحرم في الثوب الأسود ونصا في الاخبار بكراهية لبس الثوب السواد مطلقا كقول أمير المؤمنين عليه السلام لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون وقول الصادق عليه السلام يكره السواد الا في ثلاثة الخف والعمامة والكساء وفى النهاية والمبسوط وفى الخلاف والمقنعة والوسيلة لا يجوز وحلمه إدريس على شدة الكراهية للأصل وقول الصادق عليه السلام في حسن حريز كل ثوب يصلى فيه فلا باس بان يحرم فيه مع الاجماع على جواز الصلاة في الثياب السود وكذا مصبوغ العصفر المشبع به كما في التحرير والتذكرة والمنتهى وهو نور معروف يقال لسلافته الجربال وشبهه في الشهرة كالزعفران والورس بعد زوال ريحهما لنحو خبر أبان بن تغلب قال سال أبا عبد الله عليه السلام أخي وانا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وانا محرم فقال نعم ليس العصفر من الطيب ولكن أكره ان تلبس ما يشهرك به الناس ونحو خبر عبيد الله بن هلال عنه عليه السلام وخبر عامر بن جذاعة سأله عليه السلام عن مصبغات الثياب يلبسها المحرم قال لا باس به الا المفدمة المشهورة وقوله عليه السلام في حسن الحلبي لا تلبس المحرمة الحلي ولا الثياب المصبغات الا ثوبا لا يردع وصحيح الحسين بن أبي العلا سأله عليه السلام عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أيحرم فيه فقال لا باس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا باس وحرم أبو حنيفة المصفر لزعمه كون العصفر طيبا وكره ابن حمزة الثياب المفدمة والمصبوغة بطيب غير محرم عليه أي غير الزعفران والورس والمسك والعنبر المصعفر لزعمه كون العصفر طيبا وكره ابن حمزة الثياب المفدمة والمصبوغة بطيب غير محمر عليه أي غير الزعفران والورس والمسك والعنبر والعود والكافور والأدهان الطيبة ويكره له النوم عليها أي على الثياب المصبوغة بما ذكر ويقرب منه كلام ابن حمزة حيث كره النوم على ما كره الاحرام فيه وأطلق في النهاية والمبسوط والتهذيب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى النوم على الفراش المصبوغة ولم أظفر الا بقول أبى جعفر عليه السلام لأبي بصير في الصحيح يكره للمحرم ان ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء وقول أبى عبد الله عليه السلام مثله للمعلى بن خنيس والأولى القصر عليه كما في المقنع وكرة في الدروس النوم على المصبوغ وخصوصا الأسود ويكره الاحرام في الوسخة لاستحباب النظافة وصحيح ابن مسلم سال أحدهما عليهما السلام عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال لا ولا أقول إنه حرام ولكن تطهيره أحب إلى وطهوره غسله وفى المعلمة لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية لا باس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إلى إذا قدر على غيره ولخروجها عن خلوص البياض وقيدت في المبسوط بالإبريسم ولعله تبنيه بالأعلى على الأدنى لامكان توهم حرمة المعلم به ويكره النقاب للمرأة كما في المقنع والجمل والعقود لقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص كره النقاب للمرأة المحرمة وخبر يحيى بن أبي العلا عنه عليه السلام انه كره للمحرمة البرقع والقفازين ولعل المراد النقاب الذي يسدل على الوجه من غير أن يمسه لنقله في التذكرة والمنتهى اجماع العلماء كافة على حرمة تغطيتها ووجهها يعنى بحيث يمس الغطاء الوجه ويأتي أثنائه بذلك والاخبار بالنهي كثيرة والخبران يحتملان الحرمة فثبوت الكراهية مشكل وقد يكون سبب ذلك التردد في التذكرة والشرايع ويمكن ان يوجه الكراهية بأنه في معرض الإصابة للوجه وهي محرمة وقد يرشدك إلى ما ذكرناه من المعنى المقنع فان فيه ويكره النقاب وبعده بعدة أسطر ولا يجوز للمرأة ان تتنقب لان احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه والتذكرة ففيها ما عرفت من التردد مع نقل الاجماع على حرمة تغطيتها وجهها وفى موضع اخر منها القطع بحرمة النقاب عليها ولكن شراح الشرايع حملوا التردد عليه في النقاب المصيب للوجه من الخبرين والأخبار الناهية ويكره استعمال الحناء قبله بما يبقى يعنى اثره معه كما في النهاية والمبسوط والسرائر والشرايع والجامع لخبر الكناني سال الصادق عليه السلام عن امرأة خافت الشقاق فأرادت ان تحرم هل تخضب يدها بالحنا قبل ذلك قال ما يعجبني ان تفعل وهو نص في كراهيته لا للزينة وقيدت بها في الخلاف والشرايع والتذكرة وخصت في غير الكتاب والشرايع والجامع بالمرأة لاختصاص النص بها وكذا استعماله غالبا وتهيجه الشهرة فيها أقوى وأغلب واستحبه الشافعي لها مطلقا من غير قيد الزينة وعدمها مع قوله بكراهته لها بعد الاحرام وعمم غير الفاضلين الخضاب ولا باس به ويأتي تحريم الحناء للزينة على رأى وظاهره انه رأيه فاما انه رجع عن الكراهية إلى الحرمة أوليس رأيه أو فرق بين ما قبل الاحرام وما بعده للنص واصل الإباحة قبل تحقق المحرم ويحتمل الأثر الذي لا يعد طيبا ولا زينة ويكره دخول الحمام بعد الاحرام لخبر عقبة بن خالد سال الصادق عليه السلام عن المحرم يدخل الحمام قال لا يدخل وزاد في التذكرة انه نوع من الترفه ولا يحرم للأصل والاخبار ويكره ان دخله دلك الجسد فيه لا بحيث يدفي أو يسقط الشعر لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار لا باس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك ولما فيه من الترفه والتعرض للادماء وأجاز الشهيد حيث كرهه فيه وفي غيره ولو في الطهارة ويكره له تلبية المنادى كما هو المشهور لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حماد بن عيسى ليس للمحرم ان يلبى من دعاه حتى يقضى احرامه ولأنه في مقام تلبية الله تعالى ولا يحرم كما هو ظاهر التهذيب لأصل وظاهر مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام يكره للرجل ان يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم بل ينبغي له ان يقول لمناديه يا سعد كما في صحيح حماد بن عيسى عن الصادق أو غير ذلك كما في التهذيب وط وغيرهما ويكره له شم الريا حين كما في الوسيلة والشرايع والنافع والريحان كما في العين اسم جامع للرياحين الطيبة الريح قال والريحان أطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليه أوايل النور وفى النهاية الأثيرية هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم وقال المطرزي في كتابيه عند الفقهاء الريحان لساقه رايحة طيبة كالوردة والورد ما لورقة رايحة طيبة كالياسمين وفى القاموس نبت طيب والرايحة أو كل نيت كذلك أو طرافه أو ورقه وأصله ذوا الرايحة وخص بذى الرايحة الطيبة ثم بالنبت الرايحة الطيب ثم بما عدا الفواكه والأبازير ثم بما عداها ونبات الصحراء ومن الأبازير الزعفران وهو المراد هنا ثم بالمعروف بأسيرم وهو الذي اراده صاحب القاموس أولا والكراهية لأنه ترفه وتلذذ ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا تمس ريحانا وأنت محرم وفى حسن معاوية بن عمار لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة ولا يحرم كما في المنتهى والتحرير والمختلف والتذكرة وينسب إلى المفيد وابن إدريس ويحتمله عبارة المقنعة والسراير للأصل وحصر المحرم في خبر معاوية بن عمار الآتي انش في أربعة ودليل التحريم ثم ظواهر النهى في الاخبار عن مطلق الطيب ان شمل الرياحين ونحو صحيح ابن سنان وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعنى من الطعام ونحو منه حسنه وزيد في المختلف الاحتياط وكونه ترفها وفى التذكرة ان النبات الطيب ثلاثة أقسام الأول ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشح والقيصوم والخرامى والإذخر والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء بالحاء المفتوحة غير المعجمة والباء المنطقة تحتها نقطة المفتوحة والقاف وهو الحند قوتي وقيل الفرذبح والفواكه كالتفاح والسفرجل والنارنج والإترج وهذا كله ليس بمحرم ولا يتعلق به كفارة اجماعا وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر لما روى أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله كن يحرمن في المعصفرات ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يعنى في صحيح معاوية بن عمار لا باس ان تشم الإذخر والقيصوم والخرامى والشح وأشباهه وأنت محرم وسأل عمار الساباطي الصادق عليه السلام عن المحرم أيأكل الأترج قال نعم قال قلت فان ريحه طيبة فقال إذ الأترج طعام ليس هو من الطيب