Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 322

Contributors:

P.322
والحسين عليه السلام كان محصورا ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل يحل له النساء كالمصدود ويمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه وفى الانتصار والسرائر والجامع وحصر التحرير والمنتهى والتذكرة وصد الكتاب انه يسقط الهدى لظاهر صحيح المحاربي والبزنطي واستدل السيد بالاجماع على الاشتراط ولا فائدة له سواه وهو ممنوع لما عرفت ولما ير ابن إدريس على المصدود هديا فإنما يسقطه عن المحصور وظاهر الوسيلة التردد في سقوطه عن المصدود كحصر الكتاب وصد التحرير والتذكرة الا ان في حصر الكتاب وهل يسقط الهدى مع الاشتراط في المحصور والمصدود قولان ويأتي له معنى اخر انشاء الله وحكى في الايضاح قول بان فائدته سقوط الهدى عن المصدود وجواز تحلل المحصور اما الأول فلانه يجوز له التحلل اشترط أو لم يشترط لخبري زرارة وحمزة بن حمران ولا يراد فيهما المحصور للآية فلو لم يسقط الهدى لم يكن له فايدة واما الثاني فلما روى أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على ضباعة بنت الزبير فقال لها لعلك أردت الحج قالت والله ما أجدني الا وجعه فقال لها حجى واشترطي وقولي اللهم يحلني حبستني وفى رواية قولي لبيك اللهم لبيك اللهم لبيك وتحلني من الأرض حيث حبستني فذلك على ربك ما استثنيت ولكن انما يتحلل بهدى ببيعة ويتوقع بلوغه المحل للآية وان لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج والعمرة وفيه ان الآية مطلقة لم يقيد بالاشتراط وسقوط التربص فائدة ولا باس بانتفاء الفائدة في الصد وانما يصح الشرط شرعا ويترتب عليه اثر إذا قرن مع عذر ويتحقق معه الفائدة كما في المبسوط مثل حلني ان مرضت أو منعني عدوا وقلت نفقتي أو ضاق الوقت ذكرها كلها أو بعضها أو أجمل كقوله حيث حبستني أو ان عرض لي شئ يحبسني كما في الاخبار ولو قال إن تحلني حيث شئت بضم التاء فليس بشرط مشروع إذا لم يرد به خبر فلا يفيد شيئا من احلال وتعجيل أو سقوط دم ولا مع حدوث العذر المسوغ للاحلال المفيد مع الشرط لصحيح أحد ما ذكر وذلك لان الاحلال وسقوط الدم خلاف الأصل وكذا إفادة الاشتراط فيقصر على موضع النص والاجماع ولا يسقط الشرط الحج أو العمرة عن المحصور أو المصدود وكان المراد بالمحصور ما يعمه وبالحج ما يعم العمرة بالتحلل مع وجوبه أي الحج لو العمرة واستقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكن للأصل والاخبار وكأنه لا خلاف فيه كما في المنتهى ويسقط مع ندبه كما في التهذيب للأصل وما سمعته عن كتاب المشيخة لابن محبوب وعموم قوله عليه السلام في صحيح ذريح المتقدم فليرجع إلى أهله حلالا لا احرام عليه ولا مدخل للشرط في سقوطه بل ولا سقوط الا باعتبار ما يقال يجب المضي في النسك إذا أحرم به فعم يبقى حرمة النساء على المحصور إلى أن يطاف عنه الا مع الشرط في وجه عرفته
المطلب السادس في تروكه الواجبة فقد مضت في المندوبة والمحرم من الافعال على المحرم عشرون لكن العاشر منها انما يحرم عليه في الحرم ولا مدخل للاحرام في حرمته وحد في التذكرة والتحرير منها عوض الحناء تغسيل المحرم الميت بالكافور كالشرايع بناء على خروجه بالموت عن الاحرام وحضرها في التبصرة في أربعة عشر كالنافع باسقاط الحناء والصلاح والنظر في المرأة واخراج الدم والاكتحال وبالسواد وليس الخاتم وأسقط في الارشاد والمنتهى الحناء والصلاح فصارت ثمانية عشر ولكل وجه كما يظهر انشاء الله ويأتي ان قلع الضرس شاة وهو لا يستلزم الحرمة وفى المنتهى ويجوز له ان يقطع ضرسه مع الحاجة إليه لأنه قد أوليس ؟ فكان سايغا كشرب الدواء ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل انه سال أبو عبد الله ع عن المحرم يؤذيه ضرسه ايقاعه قال نعم لا باس به انتهى وأفتى بمضمونه في المقنع وكذا عن أبي على ولم يوجبا شيئا وحرم الحلبي الاغتسال للتبريد قال في المختلف وهو غريب قال وربما احتج له بان إفاضة الماء على الرأس يستلزم التغطية وهو ممنوع منه فان قصد ذلك فهو مسلم والا فلا انتهى يعنى فلا يجوز الإفاضة لغير ضرورة من رفع حدث وخبث أو غسل مستحب ويمكن ان يكون روى خبر زرارة سال الصادق ع هل يغتسل المحرم بالماء قال لا باس ان يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملتذا فلا يفض على رأسه الماء الا من الاحتلام باعجام الذال وتشديدها بعد التاء الفوقانية من الالتذاذ الأولى من المحرمات الصيد أي ما يتعلق به من الافعال الآتية وهو الحيوان الممتنع بالأصالة حلالا أو حراما قال الراوندي هو مذهبنا وأصله كما في المقائيس ركوب الشئ رأسه ومضيه غير ملتفت قال في التحرير والمنتهى وقيل يشترط ان يكون حلالا قلت وهو قول المبسوط والنافع مع ايجابهما الكفارة في الثعلب والأرنب والقنفذ واليربوع والضب فكأنه لخصوص نصوصها لا لدخولها في الصيد ولكن لا يعرف دليل الاختصاص بالمحلل مع عموم اللغة وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وما ينسب إلى أمير المؤمنين ع من قوله صيد الملوك ثعالب وأرانب وإذا ركبت فصيدي الابطال وقول العرب سيد الصيد الأسد وقول شاعرهم ليت تردى زبيته فاصطيد أو قول الصادق ع في حسن معاوية بن عمار إذا أحرمت فاتوا صيد الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفارة وحسن الحلبي وصحيحه لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم وورود الاخبار بالكفارات لأنواع من المحرمات كالثعلب والأرنب والضب والزنبور كما يظهر الا ان يقال المتبادر من قوله تعالى حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما حرمة اكله ولا اختصاص لحرمة المحرم منه بالمحرم وكذا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم يفيد ان يكون له مثل من النعم والمحرمات ليست كذلك مع أصل الحل والبراءة وفى الدروس انه الحيوان المحلل الا ان يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالأصالة البري فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصغر وشبههما والفارة والحية ولا رمي الحداة والغراب عن البعير ولا الحيوان الأهلي ولو صار وحشيا ولا الدجاج وان كان حبشيا ولا يحل الممتنع بصيرورته انسيا وفى النهاية والسراير لا يجوز له قتل شئ من الدواب ثم استثناء ما يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات والعقارب وفى الخلاف انه لا كفارة في جوارح الطير والسباع صالت أم لا الا الأسد ففيه كبش على ما رواه بعض أصحابنا وفى التهذيب لا باس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغيرها ولا يلزمه شئ ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده قلت وبه اخبار يحمل عليها ما أطلقت الرخصة وقتلها ويأتي فيها وفى جوارح الطير كلام اخر وفى المقنع إذا أحرمت فاتوا قتل الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفارة فاما الفارة توهى السقاء وتضرم على أهل البيت واما العقرب فان رسول الله ص مد يده إلى حجر فلسعة العقرب فقال لعنك الله لا تذرين برا ولا فاجرا والحية إذا أرادتك فاقتلها فإن لم يردك فلا تردها والكلب العقود والسبع إذا أراداك فاقتلهما وان لم يريداك فلا تردهما والأسود الغدد فاقتله على كل حال وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك قلت وهو خبر معاوية بن عمار عن الصادق ع وبمعناه غيره قال والذئب إذا أراد قتلك فاقتله ومتى عرض لك شبع فامتنع منه فان أبى فاقتله ان استطعت وروى في الفقيه عن حنان بن سدير عن أبي جعفر ع قال امر رسول الله ص بقتل الفارة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الا يقع يرميه فان أصبته فأبعده الله وكان يسمى الفارة الفويسقة وقال إنها توهى السقاء ويضرم البيت على أهله وعن محمد بن الفضيل انه سال أبا الحسن ع عن المحرم وما يقتل من الدواب فقال يقتل الأسود والأفعى والفارة والعقرب وكل حية وان أرادك السبع فاقتله وان لم يردك فلا تقتله والكلب العقور وان أرادك فاقتله ولا باس للمحرم ان يرمى الحداة وعد الحلبي مما يجتنبه المحرم الصيد والدلالة عليه وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفارة والغراب ما لم يخف شيئا منه وفى المبسوط الحيوان على ضربين مأكول وغير مأكول فالمأكول على ضربين انسى ووحشي فالإنسي هو النعم ومن الإبل والبقر والغنم فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف وما ليس بما كون فعلى ثلاثة اضرب أحدها الاجزاء فيه بالاتفاق وذلك مثل الحية والعقرب والفارة والغراب والحداة والكلب والذئب والثاني فيه الجزاء عند من خالفنا ولا نص لأصحابنا فيه والأولى ان يقول لاجزاء فيه لأنه لا دليل