Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 321

Contributors:

P.321
الميقات وأحرمت منه كما في النهاية والمبسوط والتحرير والسرائر والوسيلة والجامع والنافع والشرايع وظاهر الجميع الوجوب كصريح التذكرة والمنتهى وظاهر عدة من الاخبار وقضية الاحتياط وسمعت سابقا من الاخبار ما نطق بعذر الجاهل والنص على أن رجوعه إلى الميقات أفضل فان تعذر الرجوع فمن موضعها ما لم يدخل الحرم فان كانت دخلت مكة أو الحرم ولم يمكنها الرجوع إلى الميقات خرجت إلى أدنى الحل من المحرم وأحرمت منه فان تعذر فمن مكة أو موضعها وقد مر الكلام في كل من اخر الاحرام وما تخصها من الاخبار وان الميقات يعم المواقيت وانه انما يقطع بوجوب العود إليه إذا أرادت عمرة تمتع أو حجا مفردا أو قرانا والا فالظاهر وخصوصا إذا لم يكن أرادت دخول الحرم حين مرت بالميقات انه يكفيها إلى أدنى الحل ان دخلت الحرم والا أحرمت من مكانها أو اخرته إلى دون الحرم ولو اختيارا في وجه ولا يجوز لمحرم ان شاء احرام اخر بنسك اخر أو بمثله قبل اكمال الأول اجماعا كما سبق ويأتي الكلام في الاحرام بالحج قبل التقصير المحل من العمرة ناسيا ويجب اكمال ما أحرم له من حج أو عمرة وان أحرم له ندبا ما لم يصدا ويحصر أو يعدل بمعنى انه لا يحل الا بالاكمال أو حكمه إذا صدا وأحصر أو اكمال العدول إليه اما لو لم يفعل شيئا من ذلك وبقى على احرامه حتى مات ولو سنين متعمدا لذلك لم يأثم ولم يكن عليه شئ للأصل بلا معارض الا قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله على وجه حكى عن مجاهد والمبرد والجبائي وسعيد بن جبير وعطاء السدى واختاره الشيخ في التبيان ولا يتعين لذلك ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج عليه كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب اشكال من الأصل وهو خيرة السراير من ارتباط عمرة التمتع بحجه مع قوله أتموا الحج والعمرة والاحتياط والأخبار الناهية للمعتمر عمرة التمتع عن أن يخرج من مكة الا بعد الاحرام بالحج وهي كثيرة وهو خيرة المختلف والايضاح ويجوز لمن نوى الافراد ولم يكن متعينا عليه مع دخوله مكة الطواف والسعي والتقصير وجعل ما عمرة التمتع كما امر به النبي صلى الله عليه وآله أصحابه في حجة الوداع وقد سبق وانما يصح له العدول ما لم يلب بعد الطواف والسعي قبل التقصير فان لبى انعقد احرامه السابق وبقى على حجة المفرد كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والشرايع لخبر أبي بصير سال الصادق عليه السلام رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة فقال إن كان لبى بعدما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له وقد يؤيده الامر بالتلبية إذا طاف قبل عرفات لعقد الاحرام ويأتي ثم إن العدول يجوز قبل الطواف وبعده قبل أسعى وبعده فان الاخبار ناطقة به بعد السعي فقبله أولى والتلبية المانعة منه بعد الطواف أو السعي كما قلناه وفاقا للتحرير والمنتهى والنافع وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع وبعد الطواف والسعي ويوافقه الخبر ثم عبارة الكتاب كالأكثر والخبر انما تمنع من العدول بعد التلبية فان عدل أولا قبل الطواف أو السعي قبل التلبية ثم لبى فالظاهر أنه متمتع لبى تلبيته في غير وقتها ولا يضر ذلك بعدوله ولا يقلب عمرته المعدول إليها حجة مفردة خلافا وقيل في السرائر انما الاعتبار بالقصد لا التلبية فإنما الأعمال بالنيات مع ضعف الخبر ووحدته واليه مال المحقق في النافع لنسبة الخبر الأول إلى رواية وبه أفتى فخر الاسلام مع حكمه بصحة الخبر وقال وهو اختيار والدي وأقول انما يتم في العدول قبل الطواف فان العمرة بالنية في الأعمال فإذا عدل فطاف وسعى ناويا بهما عمرة التمتع لم يضر التلبية بعدهما شيئا وقد سمعت ان كلامهم في العدول بعدهما ولا يعمل حينئذ عملا يقربه بهذه النية ولا دليل على اعتبار هذه النية بلا عمل الا ان يتمسك بأمر النبي صلى الله عليه وآله الصحابة بالعدول بعد الفراغ من السعي من غير تفصيل وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدى كما في المبسوط والخلاف والشرايع والنافع لعموم الآية والاخبار والاحتياط وقول الصادق عليه السلام فيما حكاه ابن سعيد في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب من خبر عامر بن عبد الله بن جداعة عنه عليه السلام في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال ينحر بدنه ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما فإذا برء من وجعه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في احرامه وان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الا ان يشاء فيعتمر ويجب ان يعود للحج الواجب المستقر وللأداء ان استمرت الاستطاعة في قابل والعمرة الواجب كذلك في الشهر الداخل وان كان متطوعين فهما بالخيار وقول الصادقين عليهما السلام في صحيحي ابن مسلم ورفاعة في القارن يحضر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قالا يبعث بهديه لكنه انما يفيد بعث هدى السياق وكأنه لا خلاف فيه وفى الايضاح اجماع الأمة عليه وفائدة الشرط جواز التحلل على رأى وفاقا للمبسوط والخلاف والمهذب في المحصور والوسيلة في المصدود أي عند الاحصار كما في الشرايع والتحرير والتذكرة والمنتهى أي من غير تربص كما في النافع وكشفه وشرح اشكالات الشرايع لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ان الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال يا بنى ما تشتكي قال اشتكى رأسي فدعا عليه السلام ببدنه فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ونحوه صحيح رفاعة عنه عليه السلام لكن فيه انه عليه السلام كان ساق بدنة فنحرها وحلق رأسه ويبعد حمل النحر على الارسال المسخر في محله والحلق على ما بعده نعم يمكن كون تعجيله الوجوه وهذه الإفادة متبادرة من صحيح المحاربي سال الصادق عليه السلام عن متمتع بالعمرة إلى الحج احصر بعدما أحرم كيف يصنع قال أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من احرامه عند عارض عرض له من امر الله قال بلى قد اشترط ذلك قال فليرجع إلى أهله حلالا لا احراما عليه ان الله أحق من وفى بما اشترط عليه وفى صحيح البزنطي سال الرضا عليه السلام من محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله وأي شئ عليه قال هو حلال من كل شئ قال من النساء والثياب والطيب قال نعم من جميع ما يحرم على المحرم اما بلغك قول أبى عبد الله عليه السلام حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على أو مطلقا كما يظهر من الوسيلة والمهذب والمبسوط والخلاف وعبارة الكتاب والأولان أظهر فيه ونصا على أنه لم يشترط وكان دليله الاحتياط عموم الامر بالتربص في الآية والاخبار وهذان الصحيحان لتعينهما الاحلال لا تعجيله بالاشتراط ويدفعه عموم الآية والاخبار في الاحلال إذا بلغ الهدى محله لكن في صحيح ضريس انه سال أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ الا يوم النحر فقال يقيم بمكة على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح ثم ينصرف إلى أهله فقال هذا لمن اشترط على ربه حين احرامه ان يحله حيث حبسه فإن لم يشترط كان عليه الحج والعمرة من قابل ومعناه انه يبقى على احرامه إلى قابل لكن يحتمل ان يكون القائل ضريسا وفى الايضاح ان معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط بل معناه ان التحلل ممنوع منه ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل وسبب اباحته بالأصل الاشتراط والعذر قال والفايدة تظهر فيما لو نذر ان يتصدق كلما فعل رخصة بكذا وفى التعليق انتهى يعنى وفى غير ما ذكر من تعليق كلما يقبل التعليق بالرخصة أو مباح الأصل مطلقا أو باحلال مباح أصالة أو رخصة لما ضعفت هذه الفايدة جدا ذكر انه على فتوى المصنف لا اثر للاشتراط بل يكون تعبدا محضا كما ذهب إليه أكثر العامة واستدل عليه بعموم الآية في وجوب الهدى على المحصور وتربصه وفعل النبي صلى الله عليه وآله في المصدود وقد يؤيده قول الصادق عليه السلام لحمزة بن حران إذ سأله عن الذي يقول حلني حيث حبستني هو حل حيث حبسة قال أو لم يقل ولزرارة في الحسن هو حل إذا أحبسه اشترط أو لم يتشرط ويمكن ان يراد انه لا يفيد أصل التحلل بل تعجيله أو سقوط الهدى ويمكن ان يريد انه يفيد التحلل من كل شئ حتى النساء كما ينطق به صحيح البزنطي فإنما يظهر فايدته في الحصر لكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام سال الصادق عليه السلام أرأيت حين براء من وجعه أحل له النساء فقال عليه السلام لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قال فما بال النبي صلى الله عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت فقال ليس هذا مثل هذا النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا