وبعبارة موجزة : من عرف كيفية صلة الموجودات بأسبابها
يعرف أن لكل جزء من النظام الكياني مع كونه مظهرا لأسمائه
وصفاته ، أثر خاص ، فالإنسان فاعل مختار تحت ظل العامل
المختار بالذات كالله سبحانه وفاعليته ظل فاعليته تعالى * ( وما
تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * فتعلقت إرادته بالنظام الأتم على وجه
يكون الإنسان فيه فاعلا مختارا والنار فاعلا مضطرا ، فكون
علمه العنائي منشأ للنظام الكياني ، لا ينافي الاختيار .
إلى هنا تمت الشبهات الثلاث مع أجوبتها ، أعني :
أ : كون فعل الإنسان داخلا في إطار إرادته سبحانه ، ينافي
الاختيار .
ب : أن تحقق كل فعل إذا كان رهن الإيجاب ، فهو ينافي
الاختيار .
ج : أن كون علمه العنائي منشأ للنظام الكياني ، ينافي
الاختيار . وقد عرفت عقم تلك الشبهات .
بقي الكلام في شبهه أخرى وهي السعادة والشقاء الذاتيين .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 97
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٧