ولا يخفى أن الإشكال بعد باق .
توضيحه : أن القائل خلط بين الجهات التقييدية والتعليلية ،
فإن مرادهم من قولهم : الوجود موجود بنفسه ، هو أنه لا يحتاج
إلى ضم حيثية تقييدية وراء وجود موضوعه نظيره حمل
الأبيض على البياض الذي لا يحتاج إلى ضم ضميمة وراء
وجود الموضوع ، بخلاف قولنا : الجسم أبيض فإن الحمل رهن
وجود حيثية تقييدية وراء الموضوع ، ويسمى الأول المحمول
بالصميمة والثاني المحمول بالضميمة .
وفي الوقت نفسه أن البياض وإن كان مستغنيا عن الحيثية
التقييدية ولكنه غير مستغن عن الحيثية التعليلية وعلى ضوء
ذلك ، فحصول الإرادة في صقع الذهن غير مستغن عن الحيثية
التعليلية فعندئذ فإما أن تحدث في النفس بإرادة سابقة عليها
أولا ، وعلى الثاني تكون أمرا غير اختياري لعدم مسبوقيتها
بإرادة أخرى وعلى الأول ، إما أن لا تنتهي سلسلة الإرادات فيلزم
التسلسل ، وإما أن تنتهي فيلزم الجبر ثم يعود الإشكال ويطرح
نفسه من جديد .
الجواب السادس ما أجاب به سيدنا الأستاذ
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 82
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٢