أخرى وجرت على ألسنة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مثلا تجد أنه سبحانه : نسب التوفي تارة إلى نفسه ويقول :
* ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) وأخرى إلى ملك الموت
ويقول : * ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم
ترجعون ) * ( 2 ) وثالثة إلى الملائكة ويقول : * ( فكيف إذا توفتهم
الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) * ( 3 ) .
ومثله أمر الضلالة ، فتارة ينسبها إلى نفسه ويقول : * ( كذلك
يضل الله الكافرين ) * ( 4 ) وأخرى إلى إبليس ويقول : * ( إنه عدو مضل
مبين ) * ( 5 ) وثالثة إلى العباد ويقول : * ( وأضلهم السامري ) * ( 6 )
والنسب كلها صحيحة وما هذا إلا لكون أمر التوفي منزلة بين
المنزلتين ، وهو مصحح لعامة النسب .
ومما يشير إلى أنه منبع كل كمال على الإطلاق حتى الكمال
الموجود في الممكن قوله سبحانه : * ( الحمد لله رب العالمين ) * حيث
قصر المحامد عليه حتى أن حمد غيره لكماله ، حمد لله تبارك
وتعالى ، فلولا أن كل كمال وجمال له عز وجل بالذات لما صح
هذا الحصر .
هامش
( 1 ) الزمر / 42 .
( 2 ) السجدة / 11 .
( 3 ) محمد / 27 .
( 4 ) غافر / 74 .
( 5 ) القصص / 15 .
( 6 ) طه / 85 .