الوجود لا الدرجة والحد .
الثاني : تزاحم وجوده مع وجود آخر لأجل ضيق عالم
الطبيعة كالتزاحم الموجود بين وجود الإنسان ووجود العقرب
مثلا .
وبذلك يتبين أن كل النقائص راجعة إما إلى حد الوجود ، أو
إلى التزاحم في عالم الطبيعة .
فيصح أن يقال : إن الحسنات والسيئات من الله سبحانه
باعتبار أن الوجود المفاض في كل منهما خير ومفاض من الله
تبارك وتعالى ، وإن نسبة الشرور والنقائص إليه بالعرض ولعله
لهذا الأمر يقول : * ( كل من عند الله ) * ، بتخلل كلمة " عند " ولكنه
عندما ينسب السيئة إلى العبد يستخدم كلمة " من " مكان " عند "
ويقول : * ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * وذلك لأن نسبة النقص
والقبح إلى الله سبحانه نسبة بالعرض وهذا بخلاف نسبتهما إلى
الفاعل المادي ، فإن النسبة إليه نسبة بالحقيقة .
فنسبة الوجود إلى الخيرات والشرور نسبة واحدة على حد
سواء وأما الخير والشر فهي من لوازم مرتبته ودرجته أو
تصادمه مع الخير الآخر ، فهو كنور الشمس يشع على الطيب
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 64
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٤