عز وجل بعدله ، فأخرجوه من قدرته وسلطانه " ( 1 ) .
كما أن المجبرة لجأوا إلى الجبر ونفي العلية والقدرة
والاختيار عن العباد لصيانة التوحيد في الخالقية وتمجيدا
وتعظيما له سبحانه ، ولكنهم غفلوا عن أنهم نسبوا إلى الخالق
القول ، بالتكليف بما لا يطاق .
روى هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله
أكرم من أن يكلف الناس بما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون
في سلطانه ما لا يريد " . ( 2 )
وأما القائل بالأمر بين الأمرين ، فقد حفظ مقام الربوبية
والحدود الإمكانية وأعطى لكل حقه .
إن الناقد البصير والقائل بالأمر بين الأمرين له عينان يرى
بواحدة منهما مباشرة العلة القريبة بالفعل بقوته وإرادته وعلمه ،
فلا يحكم بالجبر ، ويرى بالأخرى أن مبدأ هذه المواهب هو الله
سبحانه وأن الجميع قائم به فلا يحكم بالتفويض ويختار
الوسط .
هامش
( 1 ) البحار : 5 / 54 ، كتاب العدل والإيمان ، الحديث 93 .
2 . البحار ، 5 / 41 الحديث 64 .