تركب واثنينية فضلا عن التصرم والتجدد ، لأن الأخير يستلزم
القوة والنقص حتى يكتمل بتجدده ، وبخروجه عن القوة إلى
الفعلية وهذا مما ينافي بساطته الحقة ، إذ كل متدرج ومتصرم
مركب من حقيقة وأمر طارئ عليه مضافا إلى وقوعه في إطار
الزمان والمكان .
الثاني : إن كل ما يصدر عن البسيط فلا بد أن يصدر عن حاق
ذاته وصرف وجوده ، لعدم شائبة التركيب فيه حتى يصدر
الشئ عن بعض الذات دون الآخر .
إذا عرفت هذين الأمرين :
فاعلم أن معنى ذلك هو امتناع صدور المتصرمات
والمتجددات عن ذاته بلا واسطة وإلا يلزم التصرم والتغير
والتجدد في هويته الوجوبية البسيطة ، لأن سبب الحادث
حادث وسبب المتغير متغير ، وما ربما يقال : من أن المصحح
لصدور المتغيرات والمتجددات المتكثرة عن الذات البسيطة
هو توسط الإرادة بينه سبحانه وبين الصوادر ، غير تام .
لأن إرادته سبحانه بأي معنى فسرت ، عين ذاته وليست
زائدة على الذات ، لاستلزامه تصور وجود أكمل منه تعالى ، فما
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 52
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٢