سبحانه ، أو فصل الذات والفعل عنه سبحانه ، بزعم أن مناط
الحاجة هو الحدوث لا الإمكان ، ( ومع كونه باطلا كما تقدم )
لا يجعل الممكن غنيا بعد الحدوث ، إذ لازمة انقلاب الممكن
واجبا ، وهو أمر محال . وهذه المقدمة تسوقنا إلى القول بأن فعل
الإنسان لا يفقد صلته بالله سبحانه في حال من الأحوال . وهذا
البرهان يبطل التفويض .
2 . النظام العلي والمعلولي في الكون
إذا كانت حقيقة الوجود ، حقيقة واحدة ذات مراتب مشككة
كما هو الحق ، وكانت الحقيقة في مرتبة من المراتب ، ذات أثر
خاص يجب أن يوجد ذلك الأثر في المراتب النازلة أخذا
بوحدة الحقيقة ، ولأجل ذلك ذهب المفكرون إلى سريان العلم
والحياة والدرك إلى جميع مراتب الوجود .
ولو قيل إن الأثر أثر المرتبة ، فلا معنى لإسرائه إلى سائر
المراتب ، فالجواب عنه واضح إذ ليست المرتبة شيئا وراء
الوجود ، كما أن القوة ترجع إلى شدة الوجود ، لا أنه وجود وقوة ،
كذلك الضعف يرجع إلى نفاد الوجود القوي لا أنه وجود
وضعف .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 241
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤١