2 . فائدة الوعد والوعيد .
3 . استحقاق الثواب والعقاب .
4 . تنزيه الله سبحانه عن إيجاد القبائح والشرور من أنواع
الكفر والمعاصي والمساوئ .
قال الشريف الجرجاني : إن المعتزلة استدلوا بوجوه كثيرة
مرجعها إلى أمر واحد ، وهو أنه لولا استقلال العبد بالفعل على
سبيل الاختيار لبطل التكليف ، وبطل التأديب الذي ورد به
الشرع ، وارتفع المدح والذم ، إذ ليس للفعل استناد إلى العبد ، ولم
يبق للبعثة فائدة ، لأن العباد ليسوا موجدين لأفعالهم ، فمن أين
لهم استحقاق الثواب والعقاب ؟ ( 1 )
هذا ما تنسبه الأشاعرة إليهم ، وليس فيما وصل إلينا من كتب
المعتزلة منه عين ولا أثر ، فإن الموجود في كتاب الأصول
الخمسة للقاضي عبد الجبار هو نفي الجبر ، فقد استدل
بوجوه ( 2 ) كلها تحكي عن رفض الجبر وإثبات الاختيار ، وأما
كون العبد مستقلا في فعله ، موجدا بقدرته لا بقدرة الله ، وغير
ذلك مما يناسب منهج التفويض ، فلا يتفوه بذلك أصلا ، هذا من
هامش
( 1 ) الشريف الجرجاني : شرح المواقف : 8 / 154 ، صدر المتألهين : الأسفار : 6 / 370
.
( 2 ) القاضي عبد الجبار : الأصول الخمسة : 332 ، 336 ، 344 ، 345 ، 355 ، 372 .