مناهج الاختيار
الاختيار المعتزلي ( التفويض )
قد عرفت أن للجبر مناهج ، فللقائلين به مسالك مختلفة وإن
كانوا متحدين في النتيجة ، وما أشبه الاختيار بالجبر فله أيضا
مناهج ، فكل طائفة سلكت مسلكا في الوصول إليه ، فنذكر تلك
المناهج :
نسبت الأشاعرة إلى المعتزلة بأنهم يقولون بأن أفعال العباد
واقعة بقدرة العبد وحدها على سبيل الاستقلال بلا إيجاب بل
باختيار ( 1 ) ولب مذهبهم أن الله تعالى أوجد العباد وأقدرهم على
أفعالهم وفوض إليهم الاختيار ، فهم مستقلون في إيجاد أفعالهم
على وفق مشيئتهم ، وطبق قدرتهم ، ويترتب على ذلك أمور :
1 . فائدة التكليف بالأوامر والنواهي .
هامش
( 1 ) لاحظ حاشية شرح المواقف لعبد الحكيم السيالكوتي : 2 / 146 .