* بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا * [ 662 ]
الرابع : ذو في قولهم " اذهب بذي تسلم " والباء في ذلك ظرفية ، وذي صفة
لزمن محذوف ، ثم قال الأكثرون : هي بمعنى صاحب ، فالموصوف نكرة ، أي
أذهب في وقت صاحب سلامة ، أي في وقت هو مظنة السلامة ، وقيل : بمعنى الذي
فالموصوف معرفة ، والجملة صلة فلا محل لها ، والأصل : اذهب في الوقت الذي تسلم
فيه ، ويضعفه أن استعمال ذي موصولة مختص بطيئ ، ولم ينقل اختصاص هذا
الاستعمال بهم ، وأن الغالب عليها في لغتهم البناء ، ولم يسمع هنا إلا الاعراب وأن
حذف العائد المجرور هو والموصول بحرف متحد المعنى مشروط باتحاد المتعلق نحو
( ويشرب مما تشربون ) والمتعلق هنا مختلف ، وأن هذا العائد لم يذكر في وقت ،
وبهذا الأخير يضعف قول الأخفش في ( يا أيها الناس ) إن أيا موصولة والناس خبر
لمحذوف ، والجملة صلة وعائد ، أي يا من هم الناس ، على أنه قد حذف العائد حذفا
لازما في نحو * ولا سيما يوم * [ 219 ] فيمن رفع ، أي لا مثل الذي هو
يوم ، ولم يسمع في نظائره ذكر العائد ، ولكنه نادر ، فلا يحسن الحمل عليه .
والخامس ، والسادس : لدن وريث ، فإنهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية
التي فعلها متصرف ، ويشترط كونه مثبتا ، بخلافه مع آية .
فأما لدن فهي اسم لمبدأ الغاية ، زمانية كانت أو مكانية ، ومن شواهدها
قوله :
664 - لزمنا لدن سألتمونا وفاقكم * فلا يك منكم للخلاف جنوح
وأما ريث فهي مصدر راث إذا أبطأ ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في
الإضافة إلى الجملة ، كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت كقولك
" جئتك صلاة العصر " قال :
665 - خليلي رفقا رث أقضى آية * من العرصات المذكرات عهودا
مغنى اللبيب — صفحة 421
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٢١