وزعم ابن مالك في كافيته وشرحها أن الفعل بعدهما على إضمار أن ، والأول قوله في
التسهيل وشرحه ، وقد يعذر في ريث ، لأنها ليست زمانا ، بخلاف لدن ، وقد يجاب
بأنها لما كانت لمبدأ الغايات مطلقا لم تخلص للوقت ، وفى الغرة لابن الدهان أن
سيبويه لا يرى جواز إضافتها إلى الجملة ، ولهذا قال في قوله :
666 - * من لد شولا [ فإلى إتلائها ] *
إن تقديره من لد أن كانت شولا ، ولم يقدر من لد كانت .
والسابع والثامن : قول وقائل كقوله :
667 - قول يا للرجال ينهض منا *
مسرعين الكهول والشبانا
وقوله :
668 - وأجبت قائل كيف أنت بصالح *
حتى مللت وملني عوادي
والجملة الخامسة : الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم ، لأنها لم تصدر
بمفرد يقبل الجزم لفظا كما في قولك " إن تقم أقم " ومحلا كما في قولك " إن
جئتني أكرمتك " مثال المقرونة بالفاء ( من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم )
ولهذا قرئ بجزم يذر عطفا على المحل ، ومثال المقرونة بإذا ( وإن تصبهم سيئة
بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) والفاء المقدرة كالموجودة كقوله :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها * [ 81 ]
ومنه عند المبرد نحو " إن قمت أقوم " وقول زهير :
669 - وإن أتاه خليل يوم مسغبة *
يقول لا غائب مالي ولا حرم
مغنى اللبيب — صفحة 422
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٢٢