تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
658 - وما كنت أدرى قبل عزة ما البكى * ولا موجعات القلب حتى تولت بنصب " موجعات " ولك أن تدعى أن البكى مفعول ، وأن " ما " زائدة ، أو أن الأصل " ولا أدرى موجعات " فيكون من عطف الجمل ، أو أن الواو للحال وموجعات اسم لا ، أي وما كنت أدرى قبل عزة والحال أنه لا موجعات للقلب موجودة ما البكاء ، ورأيت بخط الامام بهاء الدين بن النحاس رحمه الله : أقمت مدة أقول : القياس جواز العطف على محل الجملة المعلق عنها بالنصب ، ثم رأيته منصوصا ، اه‍ . وممن نص عليه ابن مالك ، ولا وجه للتوقف فيه مع قولهم : إن المعلق عامل في المحل . الجملة الرابعة : المضاف إليها ، ومحلها الجر ، ولا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية : أحدها : أسماء الزمان ، ظروفا كانت أو أسماء ، نحو ( والسلام على يوم ولدت ) ونحو ( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ) ونحو ( لينذر يوم التلاق يومهم بارزون ) ونحو ( هذا يوم لا ينطقون ) ألا ترى أن اليوم ظرف في الأولى ، ومفعول ثان في الثانية ، وبدل منه في الثالثة ، وخبر في الرابعة ، ويمكن في الثالثة أن يكون ظرفا ليخفى من قوله تعالى ( لا يخفى على الله منهم شئ ) . ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة : إذ باتفاق ، وإذا عند الجمهور ولما عند من قال باسميتها ، وزعم سيبويه أن اسم الزمان المبهم إن كان مستقبلا فهو كإذا في اختصاصه بالجمل الفعلية ، وإن كان ماضيا فهو كإذ في الإضافة إلى الجملتين فتقول " آتيك زمن يقدم الحاج " ولا يجوز " زمن الحاج قادم " وتقول " أتيتك زمن قدم الحاج ، وزمن الحاج قادم " ورد عليه دعوى اختصاص المستقبل بالفعلية بقوله تعالى ( يومهم بارزون ) وبقول الشاعر : 659 - وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب [ ص 582 ]