ولكن ربما استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه
مجردا قال :
614 - إذا غاب عنكم أسود العين كنتم *
كراما ، وأنتم ما أقام ألائم
أي لئام ، فعلى هذا يتخرج البيت ، وقول النحويين [ جملة ] صغرى وكبرى
وكذلك قول العروضيين : فاصلة صغرى ، وفاصلة كبرى .
وقد يحتمل الكلام الكبرى وغيرها . ولهذا النوع أمثله :
أحدها : نحو ( أنا آتيك به ) إذا يحتمل ( آتيك ) أن يكون فعلا مضارعا
ومفعولا ، وأن يكون اسم فاعل ومضافا إليه مثل ( وإنهم آتيهم عذاب )
( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) ويؤيده أن أصل الخبر الافراد ، وأن حمزة
يميل الألف من ( آتيك ) وذلك ممتنع على تقدير انقلابها من الهمزة .
الثاني : نحو " زيد في الدار " إذ يحتمل تقدير استقر وتقدير مستقر .
الثالث : نحو " إنما أنت سيرا " إذ يحتمل تقدير تسير وتقدير سائر ،
وينبغي أن يجرى هنا الخلاف الذي في المسألة قبلها .
الرابع : " زيد قائم أبوه " إذ يحتمل أن يقدر أبوه مبتدأ ، وأن يقدر فاعلا
بقائم .
تنبيه يتعين في قوله :
* ألا عمر ولى مستطاع رجوعه * [ 102 ]
تقدير رجوعه مبتدأ ومستطاع خبره والجملة في محل نصب على أنها صفة لا في
محل رفع على أنها خبر ، لان " ألا " التي للتمني لا خبر لها عند سيبويه لا لفظا ولا
تقديرا ، فإذا قيل " ألا ماء " كان ذلك كلاما مؤلفا من حرف واسم ، وإنما تم
مغنى اللبيب — صفحة 381
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٨١