المعنى من الزمن الذي هو يومان ، ومنذ مركبة من حرف الابتداء وذو الطائية واقعة
على الزمن ، وما بعدها جملة اسمية حذف مبتدؤها ، ولا محل لها لأنها صلة .
الرابع : " ماذا صنعت " فإنه يحتمل معنيين ، أحدهما : ما الذي صنعته ؟
فالجملة اسمية قدم خبرها عند الأخفش ومبتدؤها عند سيبويه ، والثاني : أي شئ
صنعت ، فهي فعلية قدم مفعولها ، فإن قلت " ماذا صنعته " فعلى التقدير الأول
الجملة بحالها ، وعلى الثاني تحتمل الاسمية بأن تقدر " ماذا " مبتدأ ، و " صنعته "
الخبر ، والفعلية بأن تقدره مفعولا لفعل محذوف على شريطة التفسير ، ويكون
تقديره بعد ماذا ، لان الاستفهام له الصدر .
الخامس : نحو ( أبشر يهدوننا ) فالأرجح تقدير بشر فاعلا ليهدى محذوفا ،
والجملة فعلية ، ويجوز تقديره مبتدأ ، وتقدير الاسمية في ( أأنتم تخلقونه ) أرجح
منه في ( أبشر يهدوننا ) لمعادلتها للإسمية ، وهي ( أم نحن الخالقون ) وتقدير
الفعلية في قوله :
* فقلت : أهي سرت أم عادني حلم ؟ * [ 53 ]
أكثر رجحانا من تقديرها في ( أبشر يهدوننا ) لمعادلتها الفعلية .
السادس : نحو " قاما أخواك " فإن الألف إن قدرت حرف تثنية كما أن
التاء حرف تأنيث في " قامت هند " أو اسما وأخواك بدل منها فالجملة فعلية ، وإن
قدرت اسما وما بعدها مبتدأ فالجملة اسمية قدم خبرها .
السابع : نحو " نعم الرجل زيد " فإن قدر " نعم الرجل " خبرا عن زيد
فإسمية ، كما في " زيد نعم الرجل " وإن قدر زيد خبرا لمبتدأ محذوف فجملتان
فعلية وإسمية .
الثامن : جملة البسملة ، فإن قدر ابتدائي باسم الله فإسمية ، وهو قول البصريين ،
مغنى اللبيب — صفحة 378
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٧٨