وقوله :
لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا * أدع القتال وأشهد الهيجاء [ 461 ]
وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو ( إن في ذلك لعبرة ) ومعمولين
للخبر في باب ما نحو " ما في الدار زيد جالسا " وقوله :
938 - [ بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا ] *
فما كل حين من تؤاتي مؤاتيا
فإن كان المعمول غيرهما بطل عملها كقوله :
939 - [ وقالوا : تعرفها المنازل من منى ] *
وما كل من وافى منى أنا عارف
ومعمولين لصلة أل نحو ( وكانوا فيه من الزاهدين ) في قول ، وعلى الفعل
المنفى بما في نحو قوله :
* ونحن عن فضلك ما استغنينا * [ 137 ]
وقيل : وعلى إن معمولا لخبرها في نحو أما بعد فإني أفعل كذا وكذا ، وقوله :
أبا خراشة أما أنت ذا نفر *
فإن قومي لم تأكلهم الضبع [ 44 ]
وعلى العامل المعنوي في نحو قولهم " أكل يوم لك ثوب " .
وأقول : أما مسألة أما فاعلم أنه إذا تلاها ظرف ، ولم يل الفاء ما يمتنع تقدم
معموله عليه نحو " أما في الدار - أو عندك - فزيد جالس " جاز كونه معمولا
لاما أو لما بعد الفاء ، فإن تلا الفاء ما لا يتقدم معموله عليه نحو " أما زيدا - أو اليوم -
فإني ضارب " فالعامل فيه عند المازني أما فتصح مسألة الظرف فقط ، لان الحروف
لا تنصب المفعول به ، وعند المبرد تجوز مسألة الظرف من وجهين ، ومسألة المفعول به
مغنى اللبيب — صفحة 694
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٩٤