تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
فالأصل كفافا ، فهو حال ، أو ترك كفاف ، فمصدر ، ومنه عند أبي حاتم قوله : 915 - جاءت لتصرعني ، فقلت لها : اقصري * إني امرؤ صرعى عليك حرام وليس كذلك ، إذ ليس لفعله فاعل أو فاعلة ، فالأولى قول الفارسي إن أصله " حرامي " كقوله : [ أطربا وأنت قنسري ] * والدهر بالانسان دواري [ 12 ] ثم خفف ، ولو أقوى ( 1 ) لكان أولى ، وأما قوله : طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين يقاء [ 413 ] فعلة بنائه قطعه عن الإضافة ، ولكن علة كسره وكونه لم يسلك به في الضم مسلك قبل وبعد شبهه بنزال . الثامنة : بناء حاشا في ( وقلن حاش لله ) لشبهها في اللفظ بحاشا الحرفية ، والدليل على اسميتها قراءة بعضهم ( حاشا ) بالتنوين على إعرابها كما تقول " تنزيها لله " وإنما قلنا إنها ليست حرفا لدخولها على الحرف ، ولا فعلا إذ ليس بعدها اسم منصوب بها ، وزعم بعضهم أنها فعل حذف مفعوله ، أي جانب يوسف المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في كل موضع ، يقال لك : أتفعل كذا ؟ أو أفعلت كذا ؟ فنقول " حاشا لله " فإنما هذه بمعنى تبرأت لله براءة من هذا الفعل ، ومن نونها أعربها على إلغاء هذا الشبه ، كما أن بنى تميم أعربوا باب حذام لذلك . التاسعة : قول بعض الصحابة رضى الله تعالى عنهم " قصرنا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه " فأوقع قط بعد ما المصدرية كما تقع بعد ما النافية . العاشرة : إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه ، نحو ( خلق كل شئ ) و ( لك قصورا ) وحتى اجتمعا رويبن كقوله :
هامش
( 1 ) أقوى : أي خالف بين حركات الروى ، فرفع حرام لكونه خبر المبتدأ .
مغنى اللبيب — صفحة 681 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد