( وا ) على وجهين :
أحدهما : أن تكون حرف نداء مختصا بباب الندبة ، نحو " وا زيداه " وأجاز
بعضهم استعماله في النداء الحقيقي :
والثاني : أن تكون اسما لأعجب ، كقوله :
594 - وا ، بأبي أنت وفوك الأشنب *
كأنما ذر عليه الزرنب
* أو زنجبيل ، وهو عندي أطيب *
وقد يقال " واها " كقوله :
595 - واها لسلمى ثم واها واها * [ هي المنى لو أننا نلناها ]
ووي كقوله :
596 - وي ، كأن من يكن له نشب يحبب ، ومن يفتقر يعش عيش ضر
وقد تلحق هذه كاف الخطاب كقوله :
597 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها *
قيل الفوارس : ويك عنتر ، أقدم
وقال الكسائي : أصل ويك ويلك فالكاف ضمير مجرور ، وأما ( وي كأن
الله ) فقال أبو الحسن : وي اسم فعل ، والكاف حرف خطاب ، وأن على إضمار
اللام ، والمعنى أعجب لان الله ، وقال الخليل : وي وحدها كما قال * وي كأن من
يكن * البيت [ 596 ] ، وكأن للتحقيق ، كما قال :
598 - كأنني حين أمسى لا تكلمني *
متيم يشتهى ما ليس موجود
أي إنني حين أمسى على هذه الحالة .
مغنى اللبيب — صفحة 369
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٦٩