أو كلاهما ، أو أحدهما بدل بعض ، وما بعده بإضمار فعل ، ولا بكون معطوفا ، لان
بدل الكل لا يعطف على بدل البعض ، لا تقول " أعجبني زيد وجهه وأخوك "
على أن الأخ هو زيد ، لأنك لا تعطف المبين على المخصص .
فإن قلت " قام أخواك وزيد " جاز " قاموا " بالواو ، إن قدرته من عطف
المفردات ، و " قاما " بالألف إن قدرته من عطف الجمل ، كما قال السهيلي
في ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) إن التقدير ولا يأخذه نوم .
والثالث عشر : واو الانكار ، نحو " آلرجلوه " بعد قول القائل قام الرجل
والصواب أن لا تعد هذه ، لأنها إشباع للحركة بدليل " آلرجلاه " في النصب
و " آلرجليه " في الجر ، ونظيرها الواو في " منو " في الحكاية ، وفى " أنظور "
من قوله :
592 - [ وأنني حيثما يثنى الهوى بصرى ] *
من حوثما سلكوا أدنو فأنظور
وواو القوافي كقوله :
593 - [ متى كان الخيام بذي طلوح ] *
سقيت الغيث أيتها الخيامو
الرابع عشر : واو التذكر ، كقول من أراد أن يقول " يقوم زيد " فنسى
زيد ، فأراد مد الصوت ليتذكر ، إذ لم يرد قطع الكلام " يقوموا " والصواب
أن هذه كالتي قبلها .
الخامس عشر : الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل
( وإليه النشور وأمنتم ) ( قال فرعون وآمنتم به ) والصواب أن لا تعد هذه
أيضا ، لأنها مبدلة ، ولو صح عدها لصح عد الواو من أحرف الاستفهام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وليست الواو من أحرف الاستفهام قطعا ، وإذا بطل كونها من أحرف الاستفهام
يبطل عد الواو المبدلة من حرف الاستفهام .