تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
يحذف ، مع قوله وقول غيره : إنه لا يجوز حذف العائد في نحو " جاء الذي هو في الدار " لأنه لا دليل حينئذ على المحذوف ، ورده على من قال في بيت الفرزدق : فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر [ 120 ] إن بشر مبتدأ ، ومثلهم : نعت لمكان محذوف خبره ، أي وإذ ما بشر مكانا مثل مكانهم ، بأن مثلا لا يختص بالمكان ، فلا دليل حينئذ ، وكقول الزمخشري في قوله : لا نسب اليوم ولا خلة * [ اتسع الخرق على الراقع ] [ 375 ] إن النصب بإضمار فعل ، أي ولا أرى ، وإنما النصب مثله في " لا حول ولا قوة " وقول الخليل في قوله : ألا رجلا جزاه الله خيرا * [ يدل على محصلة تبيت ] [ 103 ] إن التقدير " ألا تروني رجلا " مع إمكان أن يكون من باب الاشتغال ، وهو أولى من تقدير فعل غير مذكور ، وقد يجاب عن هذا بثلاثة أمور : أحدها : أن رجلا نكرة ، وشرط المنصوب على الاشتغال أن يكون قابلا للرفع بالابتداء ، ويجاب بأن النكرة هنا موصوفة بقوله : * يدل على محصلة تبيت * الثاني : أن نصبه على الاشتغال يستلزم الفصل بالجملة المفسرة بين الموصوف والصفة ، ويجاب بأن ذلك جائز كقوله تعالى ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) . الثالث : أن طلب رجل هذه صفته أهم من الدعاء له ، فكان الحمل عليه أولى . وأما قول سيبويه في قوله : اليت حب العراق الدهر أطعمه * [ والحب يأكله في القرية السوس ] [ 139 ]
مغنى اللبيب — صفحة 600 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد