للكوفيين ، ويرده جواز كسر همزته ، وفتح ميمه ، ولا يجوز مثل ذلك في الجمع
من نحو أفلس وأكلب ، وقول نصيب :
140 - فقال فريق القوم لما نشدتهم : *
نعم ، وفريق : ليمن الله ما ندري
فحذف ألفها في الدرج ، ويلزمه الرفع بالابتداء ، وحذف الخبر ، وإضافته إلى اسم
الله سبحانه وتعالى : خلافا لابن درستويه في إجازة جره بحرف القسم ، ولابن
مالك في جواز إضافته إلى الكعبة ولكاف الضمير ، وجوز ابن عصفور كونه
خبرا والمحذوف مبتدأ ، أي قسمي أيمن الله .
حرف الباء
الباء المفردة - حرف جر لأربعة عشر معنى :
أولها : الالصاق ، قيل : وهو معنى لا يفارقها ، فلهذا اقتصر عليه سيبويه ،
ثم الالصاق حقيقي ك ( أمسكت بزيد ) إذا قبضت على شئ من جسمه
أو على ما يحبسه من يد أو ثوب ونحوه ، ولو قلت ( أمسكته ) احتمل ذلك وأن
تكون منعته من التصرف ، ومجازي نحو ( مررت بزيد ) أي ألصقت مرورى
بمكان يقرب من زيد ، وعن الأخفش أن المعنى مررت على زيد ، بدليل ( وإنكم
لتمرون عليهم مصبحين ) وأقول : إن كلا من الالصاق والاستعلاء إنما
يكون حقيقيا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور ك ( أمسكت بزيد ، وصعدت
على السطح ) فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز ك ( مررت بزيد ) في تأويل
الجماعة ، وكقوله :
141 - تشب لمقرورين يصطليانها *
وبات على النار الندى والمحلق
( ص 143 )
مغنى اللبيب — صفحة 101
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٠١