والمطلق ، وذلك لان ذا الألف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن
واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة ، لا باعتبار قيد .
تنبيه - قال ابن عصفور : أجازوا في نحو ( مررت بهذا الرجل ) كون
الرجل نعتا وكونه بيانا ، مع اشتراطهم في البيان أن يكون أعرف من المبين ،
وفى النعت أن لا يكون أعرف من المنعوت ، فكيف يكون الشئ أعرف
وغير أعرف ؟ .
وأجاب بأنه إذا قدر بيانا قدرت أل فيه لتعريف الحضور ، فهو يفيد الجنس
بذاته ، والحضور بدخول أل ، والإشارة إنما تدل على الحضور دون الجنس ،
وإذا قدر نعتا قدرت أل فيه للعهد ، والمعنى مررت بهذا وهو الرجل المعهود بيننا ،
فلا دلالة فيه على الحضور ، والإشارة تدل عليه ، فكانت أعرف . قال : وهذا
معنى كلام سيبويه .
الوجه الثالث : أن تكون زائدة ، وهي نوعان : لازمة وغير لازمة .
فالأولى كالتي في الأسماء الموصولة ، على القول بأن تعريفها بالصلة ، وكالواقعة
في الاعلام ، بشرط مقارنتها لنقلها كالنضر والنعمان واللات والعزى ، أو لارتجالها
كالسموأل ، أو لغلبتها على بعض من هي له في الأصل كالبيت للكعبة والمدينة
لطيبة والنجم للثريا ، وهذه في الأصل لتعريف العهد .
والثانية نوعان : كثيرة واقعة في الفصيح ، وغيرها .
فالأولى الداخلة على علم منقول من مجرد صالح لها ملموح أصله كحارث
وعباس وضحاك ، فتقول فيها : الحرث ، والعباس ، والضحاك ، ويتوقف هذا
النوع على السماع ، ألا ترى أنه لا يقال مثل ذلك في نحو محمد ومعروف واحمد ؟ .
والثانية نوعان : واقعة في الشعر ، وواقعة في شذوذ [ من ] النثر .
فالأولى كالداخلة على يزيد وعمرو في قوله :
مغنى اللبيب — صفحة 51
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥١