رضي الله عنه ، وقيل : إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف
في أولها نحو غلام وكتاب ، بخلاف رجل وناس ولباس ، وحكى لنا بعض طلبة
اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول : خذ الرمح ، واركب امفرس ، ولعل ذلك
لغة لبعضهم . لا لجميعهم ، ألا ترى إلى البيت السابق وأنها في الحديث دخلت
على النوعين
( أل ) - على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء
الفاعلين والمفعولين ، قيل : والصفات المشبهة ، وليس بشئ ، لان الصفة المشبهة
للثبوت فلا تؤول بالفعل ، ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة
باتفاق ، وقيل : هي في الجميع حرف تعريف ، ولو صح ذلك لمنعت من إعمال اسمي
الفاعل والمفعول ، كما منع منه التصغير والوصف ، وقيل : موصول حرفي ، وليس
بشئ ، لأنها لا تؤول بالمصدر ، وربما وصلت بظرف ، أو جملة اسمية ( 1 ) أو فعلية
فعلها مضارع ، وذلك دليل على أنها ليست حرف تعريف ، فالأول كقوله :
65 - من لا يزال شاكرا على المعه * فهو حر بعيشة ذات سعة
والثاني كقوله :
66 - من القوم الرسول الله منهم * لهم دانت رقاب بنى معد
والثالث كقوله :
67 - [ يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا ] صوت الحمار اليجدع
والجميع خاص بالشعر ، خلافا للأخفش وابن مالك في الأخير .
والثاني : أن تكون حرف تعريف ، وهي نوعان : عهدية ، وجنسية ،
وكل منهما ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) في نسخة ( أو بجملة اسمية - إلخ ) .