كالماضي ، وقيل : هو على حكاية حال ماضية مجازا مثل ( ونفخ في الصور )
وقيل : التقدير ربما كان يود ، وتكون كان هذه شأنية ، وليس حذف كان بدون
إن ولو الشرطيتين سهلا ، ثم الخبر حينئذ وهو يود مخرج على حكاية الحال الماضية
فلا حاجة إلى تقدير كان .
ولا يمتنع دخولها على الجملة الاسمية ، خلافا للفارسي ، ولهذا قال في قول .
أبى دؤاد :
ربما الجامل المؤبل فيهم * [ وعناجيج بينهن المهار ] [ 215 ]
ما : نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدؤها ، أي رب شئ هو الجامل .
الثاني : الكاف ، نحو " كن كما أنت " وقوله :
* كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه * [ 294 ]
قيل : ومنه ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) وقيل : ما موصولة ، والتقدير
كالذي هو آلهة لهم ، وقيل : لا تكف الكاف بما ، وإن ما في ذلك مصدرية
موصولة بالجملة الاسمية .
الثالث : الباء كقوله :
512 - فلئن صرت لا تحير جوابا * لبما قد ترى وأنت خطيب
ذكره ابن مالك ، وأن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التقليل ، كما أحدثت مع
الكاف معنى التعليل في نحو ( واذكروه كما هداكم ) والظاهر أن الباء والكاف
للتعليل ، وأن " ما " معهما مصدرية ، وقد سلم أن كلا من الكاف والباء يأتي للتعليل
مع عدم " ما " كقوله تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات
أحلت لهم ) ( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) وأن التقدير أعجب لعدم فلاح
الكافرين : ثم المناسب في البيت معنى التكثير لا التقليل .
مغنى اللبيب — صفحة 310
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣١٠