وننصر مولانا ونعلم أنه *
كما الناس مجروم عليه وجارم [ 95 ]
أو اسما كقوله تعالى ( أيما الأجلين ) وقول الشاعر :
520 - نام الخلي ، وما أحس رقادي *
والهم محتضر لدى وسادي
من غير ما سقم ، ولكن شفني *
هم أراه قد أصاب فؤادي
وقوله :
* ولا سيما يوم بدارة جلجل * [ 219 ]
أي ولا مثل يوم ، وقوله " بدارة " صفة ليوم ، وخبر لا محذوف . ومن رفع
" يوم " فالتقدير ولا مثل الذي هو يوم ، وحسن حذف العائد طول الصلة بصفة
يوم ، ثم إن المشهور أن ما مخفوضة ، وخبر لا محذوف ، وقال الأخفش : ما خبر
للا ، ويلزمه قطع سئ عن الإضافة من غير عوض ، قيل : وكون خبر لا معرفة ،
وجوابه أنه قد يقدر ما نكرة موصوفة ، أو يكون قد رجع إلى قول سيبويه في
" لا رجل قائم " إن ارتفاع الخبر بما كان مرتفعا به ، لا بلا النافية ، وفى الهيتيات
للفارسي " إذا قيل : قاموا لا سيما زيد ، فلا مهملة ، وسى حال ، أي قاموا غير مماثلين
لزيد في القيام " ويرد صحة دخول الواو ، وهي لا تدخل على الحال المفردة ، وعدم
تكرار لا ، وذلك واجب مع الحال المفردة ، وأما من نصبه فهو تمييز ، ثم قيل :
ما نكرة تامة مخفوضة بالإضافة ، فكأنه قيل . ولا مثل شئ ، ثم جئ بالتمييز ،
وقال الفارسي : ما حرف كاف لسى عن الإضافة ، فأشبهت الإضافة في " على التمرة
مثلها زيدا " وإذا قلت : لا سيما زيد ، جاز جر " زيد " ورفعه ، وامتنع نصبه .
مغنى اللبيب — صفحة 313
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣١٣