الفراء ، فزعم أن الشرط قد يجاب مع تقدم القسم عليه ، وأما الثالث فلان الجواب
قد حذف مدلولا عليه بما قبل إن ، فلو كان ثم قسم مقدر لزم الاجحاف
بحذف جوابين .
الخامس : لام أل كالرجل والحارث ، وقد مضى شرحها .
السادس : اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد أو على توكيده ، على
خلاف في ذلك ، وأصلها السكون كما في ( تلك ) وإنما كسرت في ( ذلك )
لالتقاء الساكنين .
السابع : لام التعجب غير الجارة نحو ( لظرف زيد ، ولكرم عمرو ) بمعنى
ما أظرفه وما أكرمه ، ذكره ابن خالويه في كتابه المسمى بالجمل ، وعندي أنها
إما لام الابتداء دخلت على الماضي لشبهه لجموده بالاسم ، وإما لام جواب
قسم مقدر .
( لا ) : على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون نافية ، وهذه على خمسة أوجه :
أحدها : أن تكون عاملة عمل إن ، وذلك إن أريد بها نفى الجنس على سبيل
التنصيص ، وتسمى حينئذ تبرئة ، وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو
( لا صاحب جود ممقوت ) وقول أبى الطيب :
391 - فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد *
على أحد إلا بلؤم مرقع
أو رافعا نحو ( لا حسنا فعله مذموم ) أو ناصبا نحو ( لا طالعا جبلا حاضر ) ومنه
( لا خيرا من زيد عندنا ) وقول أبى الطيب :
مغنى اللبيب — صفحة 237
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٣٧