392 - قفا قليلا بها على ، فلا * أقل من نظرة أزودها
ويجوز رفع ( أقل ) على أن تكون عاملة عمل ليس .
وتخالف لا هذه إن من سبعة أوجه :
أحدها : أنها لا تعمل إلا في النكرات .
الثاني : أن اسمها إذا لم يكن عاملا فإنه يبنى ، وقيل : لتضمنه معنى من
الاستغراقية ، وقيل : لتركيبه مع لا تركيب خمسة عشر ، وبناؤه على ما ينصب به
لو كان معربا ، فيبنى على الفتح في نحو ( لا رجل ، ولا رجال ) ومنه ( لا تثريب
عليكم اليوم ) ( قالوا لا ضير ) ( يا أهل يثرب لا مقام لكم ) وعلى الياء
في نحو ( لا رجلين ) و ( لا قائمين ) وعن المبرد أن هذا معرب لبعده بالتثنية والجمع
عن مشابهة الحرف ، ولو صح هذا للزم الاعراب في ( يا زيدان ، ويا زيدون )
ولا قائل به ، وعلى الكسرة في نحو ( لا مسلمات ) وكان القياس وجوبها ولكنه
جاء بالفتح ، وهو الأرجح ، لأنها الحركة التي يستحقها المركب ، وفيه رد على السيرافي
والزجاج إذ زعما أن اسم لا غير العامل معرب ، وأن ترك تنوينه للتخفيف .
ومثل لا رجل عند الفراء ( لا جرم ) نحو ( لا جرم أن لهم النار ) والمعنى
عنده لا بد من كذا ، أو لا محالة في كذا ، فحذفت من أوفى ، وقال قطرب :
لا رد لما قبلها ، أي ليس الامر كما وصفوا ، ثم ابتدئ ما بعده ، وجرم : فعل ،
لا اسم ، ومعناه وجب وما بعده فاعل ، وقال قوم : لا زائدة ، وجرم وما بعدها
فعل وفاعل كما قال قطرب ، ورده الفراء بأن ( لا ) لا تزاد في أول الكلام ، وسيأتي
البحث في ذلك
والثالث : أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها نحو ( لا رجل قائم ) بما كان
مرفوعا به قبل دخولها ، لا بها ، وهذا القول لسيبويه ، وخالفه الأخفش والأكثرون
مغنى اللبيب — صفحة 238
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٣٨