لوقتها إلا هو ) وقولهم ( مضى لسبيله ) قيل : ومنه ( يا ليتني قدمت لحياتي )
أي في حياتي ، وقيل : للتعليل ، أي لأجل حياتي في الآخرة .
والحادي عشر : أن تكون بمعنى ( عند ) كقولهم ( كتبته لخمس خلون )
وجعل منه ابن جنى قراءة الجحدري ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم ) بكسر اللام
وتخفيف الميم .
والثاني عشر : موافقة ( بعد ) نحو ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) وفى
الحديث ( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ) وقال :
349 - فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
والثالث عشر : موافقة ( مع ) ، قاله بعضهم ، وأنشد عليه هذا البيت ( 1 ) .
والرابع عشر : موافقة ( من ) نحو ( سمعت له صراخا ) وقول جرير :
350 - لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل
والخامس عشر : التبليغ ، وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه ،
نحو ( قلت له ، وأذنت له ، وفسرت له ) .
والسادس عشر : موافقة عن ، نحو قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا للذين
آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه ) قاله ابن الحاجب ، وقال ابن مالك وغيره :
هي لام التعليل ، وقيل : لام التبليغ والتفت عن الخطاب إلى الغيبة ، أو يكون اسم
المقول لهم محذوفا ، أي قالوا لطائفة من المؤمنين لما سمعوا بإسلام طائفة أخرى ،
وحيث دخلت اللام على غير المقول له فالتأويل على بعض ما ذكرناه ، نحو ( قالت
أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا ) ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم
لن يؤتيهم الله خيرا ) وقوله :
هامش
( 1 ) يريد بيت متمم بن نويرة الذي هو الشاهد رقم 349 .