وعلى حركة لئلا يلتقي ساكنان ، وكانت الضمة تشبيها بالغايات ، وقد تكسر
على أصل التقاء الساكنين ، وقد تتبع قافه طاءه في الضم ، وقد تخفف طاؤه
مع ضمها أو إسكانها .
والثاني : أن تكون بمعنى حسب ، وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء ، يقال .
( قطي ، وقطك ، وقط زيد درهم ) كما يقال : حسبي ، وحسبك وحسب زيد
درهم ، إلا أنها مبنية لأنها موضوعة على حرفين ، وحسب معربة .
والثالث : أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي ، فيقال : قطني - بنون الوقاية -
كما يقال : يكفيني .
وتجوز نون الوقاية على الوجه الثاني ، حفظا للبناء على السكون ، كما يجوز .
في لدن ومن وعن كذلك .
حرف الكاف
الكاف المفردة - جارة ، وغيرها ، والجارة حرف واسم
والحرف له خمسة معان :
أحدها : التشبيه ، نحو ( زيد كالأسد ) .
والثاني : التعليل ، أثبت ذلك قوم ، ونفاه الأكثرون ، وقيد بعضهم جوازه
بأن تكون الكاف مكفوفة بما ، كحكاية سيبويه ( كما أنه لا يعلم فتجاوز الله
عنه ) والحق جوازه في المجردة من ما ، نحو ( وي كأنه لا يفلح الكافرون )
أي أعجب لعدم فلاحهم ، وفى المقرونة بما الزائدة كما في المثال ، وبما المصدرية نحو
( كما أرسلنا فيكم - الآية ) قال الأخفش : أي لأجل إرسالي فيكم رسولا منكم
فاذكروني ، وهو ظاهر في قوله تعالى : ( واذكروه كما هداكم ) وأجاب بعضهم
بأنه من وضع الخاص موضع العام ، إذ الذكر والهداية يشتركان في أمر واحد وهو
مغنى اللبيب — صفحة 176
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٧٦