التاسع : الاستعانة ، قاله ابن مالك ، ومثله برميت عن القوس ، لأنهم يقولون
أيضا : رميت بالقوس ، حكاهما الفراء ، وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال
ذلك ، إلا إذا كانت القوس هي المرمية ، وحكى أيضا ( رميت على القوس ) .
العاشر : أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة ، كقوله :
238 - أتجزع إن نفس أتاها حمامها *
فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
قال ابن جنى : أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك ، فحذفت عن من أول
الموصول ، وزيدت بعده .
الوجه الثاني : أن تكون حرفا مصدريا ، وذلك أن بنى تميم يقولون في
نحو أعجبني أن تفعل : عن تفعل ، قال ذو الرمة :
239 - أعن ترسمت من خرقاء منزلة *
ماء الصبابة من عينيك مسجوم ( 1 )
يقال ( ترسمت الدار ( 1 ) ) أي تأملتها ، وسجم الدمع : سال ، وسجمته العين :
أسالته ، وكذا يفعلون في أن المشددة ، فيقولون : أشهد عن محمدا رسول الله ،
وتسمى عنعنة تميم .
الثالث : أن تكون اسما بمعنى جانب ، وذلك يتعين في ثلاثة مواضع :
أحدها : أن يدخل عليها من ، وهو كثير كقوله :
240 - فلقد أراني للرماح دريئة * من عن يميني تارة وأمامي ( 2 )
[ ص 532 ]
ويحتمله عندي ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن
شمائلهم ) فتقدر معطوفة على مجرور من ، لا على من ومجرورها ، ومن الداخلة على
عن زائدة عند ابن مالك ، ولابتداء الغاية عند غيره ، قالوا : فإذا قيل ( فعدت عن
هامش
( 1 ) في نسخة ( توسمت من خرقاء ) بالواو . ( 2 ) في نسخة ( مرة وأمامي )