الرابع : التعليل ، نحو ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة )
ونحو ( وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ) ويجوز أن يكون حالا من ضمير
( تاركي ) أي ما نتركها صادرين عن قولك ، وهو رأى الزمخشري ، وقال في
فأزلهما الشيطان عنها ) : إن كان الضمير للشجرة فالمعنى حملهما على الزلة
بسببها ، وحقيقته أصدر الزلة عنها ، ومثله ( وما فعلته عن أمرى ) وإن كان
للجنة فالمعنى نحاهما عنها .
الخامس : مرادفة بعد ، نحو ( عما قليل ليصبحن نادمين ) ( يحرفون
الكلم عن مواضعه ) بدليل أن في مكان آخر ( من بعد مواضعه ) ونحو
( لتركبن طبقا عن طبق ) أي حالة بعد حالة ، وقال :
236 - * ومنهل وردته عن منهل *
السادس : الظرفية كقوله :
237 - وآس سراة الحي حيث لقيتهم *
ولاتك عن حمل الرباعة وانيا
الرباعة : نجوم الحمالة ، قيل : لان ونى لا يتعدى إلا بفي ، بدليل ( ولا تنيا في
ذكرى ) والظاهر أن معنى ( ونى عن كذا ) جاوزه ولم يدخل فيه ، وونى فيه
دخل فيه وفتر .
السابع : مرادفة من ، نحو ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن
السيئات ) الشاهد في الأولى ( أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا )
بدليل ( فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ) ( ربنا تقبل منا ) .
الثامن : مرادفة الباء ، نحو ( وما ينطق عن الهوى ) والظاهر أنها على
حقيقتها ، وأن المعنى وما يصدر قوله عن هوى .
مغنى اللبيب — صفحة 148
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٤٨