[ هن الحرائر لا ربات أخمرة ] *
سود المحاجر لا يقرأن بالسور [ 32 ]
وقيل : ضمن تلقوا معنى تفضوا ، ويريد معنى يهم ، ونرجو معنى نطمع ،
ويقرأن معنى يرقين ويتبركن ، وأنه يقال ( قرأت بالسورة ) على هذا المعنى ،
ولا يقال ( قرأت بكتابك ) لفوات معنى التبرك فيه ، قاله السهيلي ، وقيل : المراد
لا تلقوا أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم ، فحذف المفعول به ، والباء للآلة كما في قولك
( كتبت بالقلم ) أو المراد بسبب أيديكم ، كما يقال : لا تفسد أمرك برأيك .
وكثرت زيادتها في مفعول ( عرفت ) ونحوه ، وقلت في مفعول ما يتعدى إلى
اثنين كقوله :
157 - تبلت فؤادك في المنام خريدة *
تسقى الضجيع ببارد بسام
وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ، ومنه الحديث ( كفى بالمرء إثما
أن يحدث بكل ما سمع ) .
وقوله :
158 - فكفى بنا فضلا على من غيرنا *
حب النبي محمد إيانا ( 1 ) [ ص 328 و 329 ]
وقيل : إنها هي في البيت زائدة في الفاعل ، وحب : بدل اشتمال على المحل ، وقال المتنبي
159 - كفى بجسمي نحولا أنني رجل *
لولا مخاطبتي إياك لم ترني [ ص 667 ]
والثالث : المبتدأ ، وذلك في قولهم ( بحسبك درهم ) و ( خرجت فإذا بزيد )
و ( كيف بك إذا كان كذا ) ومنه عند سيبويه ( بأيكم المفتون ) وقال أبو الحسن
هامش
( 1 ) الرواية برفع ( غيرنا ) وهو خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة من ، والتقدير :
الذي هو غيرنا .