المعطوف اكتفاء بدلالة المعنى ، وزعم الربعي أن النصب بالعطف على اسم أن وأن
( أهل ) عطف على خبرها ، ولا معنى للبيت على تقديره .
والضرورة كقوله :
154 - ألم يأتيك والأنباء تنمى *
بما لاقت لبون بنى زياد [ ص 387 ]
وقوله :
155 - مهما لي الليلة مهما ليه *
أودى بنعلي وسرباليه [ ص 332 ]
وقال ابن الضائع في الأول : إن الباء متعلقة بتنمى ، وإن فاعل يأتي مضمر ،
فالمسألة من باب الأعمال .
وقال ابن الحاجب في الثاني : الباء معدية كما تقول ( ذهب بنعلي ) ولم يتعرض
لشرح الفاعل ، وعلام يعود إذا قدر ضميرا في ( أودى ) ؟ ويصح أن يكون التقدير :
أودى هو ، أي مود ، أي ذهب ذاهب ، كما جاء في الحديث ( لا يزنى الزاني حين
يزنى وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) أي
ولا يشرب هو ، أي الشارب ، إذ ليس المراد ولا يشرب الزاني .
والثاني مما تزاد فيه الباء : المفعول ، نحو ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )
( وهزي إليك بجذع النخلة ) ( فليمدد بسبب إلى السماء ) ( ومن يرد فيه
بإلحاد ) ( فطفق مسحا بالسوق ) أي يمسح السوق مسحا ، ويجوز أن يكون
صفة : أي مسحا واقعا بالسوق ، وقوله :
156 - [ نحن بنو ضبة أصحاب الفلج ] * نضرب بالسيف وفرجو بالفرج
الشاهد في الثانية ، فأما الأولى فللاستعانة ، وقوله :
مغنى اللبيب — صفحة 108
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٠٨