نحو ( أقسم بالله لتفعلن ) ودخولها على الضمير نحو ( بك لأفعلن ) واستعمالها
في القسم الاستعطافي نحو ( بالله هل قام زيد ) أي أسألك بالله مستحلفا .
الثالث عشر : الغاية ، نحو ( وقد أحسن بي ) أي إلى ، وقيل : ضمن أحسن
معنى لطف .
الرابع عشر : التوكيد وهي الزائدة ، وزيادتها في ستة مواضع .
أحدها : الفاعل ، وزيادتها فيه : واجبة ، وغالبة ، وضرورة .
فالواجبة في نحو ( أحسن بزيد ) في قول الجمهور : إن الأصل أحسن زيد
بمعنى ذا حسن ، ثم غيرت صيغة الخبر إلى الطلب ، وزيدت الباء إصلاحا للفظ ،
وأما إذا قيل بأنه أمر لفظا ومعنى وإن فيه ضمير المخاطب مستترا فالباء معدية
مثلها في ( امرر بزيد ) .
والغالبة في فاعل كفى ، نحو ( كفى بالله شهيدا ) وقال الزجاج : دخلت لتضمن
كفى معنى اكتف ، وهو من الحسن بمكان ، ويصححه قولهم ( اتقى الله امرؤ
فعل خيرا يثب عليه ) أي ليتق وليفعل ، بدليل جزم ( يثب ) ويوجبه
قولهم ( كفى بهند ) بترك التاء ، فإن احتج بالفاصل فهو مجوز لا موجب ، بدليل
( وما تسقط من ورقة وما تخرج من ثمرة ) فإن عورض بقولك ( أحسن بهند )
فالتاء لا تلحق صيغ الامر ، وإن كان معناها الخبر ، وقال ابن السراج : الفاعل
ضمير الاكتفاء ، وصحة قوله موقوفة على جواز تعلق الجار بضمير المصدر ، وهو
قول الفارسي والرماني ، أجازا ( مرورى بزيد حسن وهو بعمر وقبيح ) وأجاز
الكوفيون إعماله في الظرف وغيره ، ومنع جمهور البصريين إعماله مطلقا ، قالوا
ومن مجئ فاعل كفى هذه مجردا عن الباء قول سحيم :
151 - [ عميرة ودع إن تجهزت غازيا ] *
كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا
مغنى اللبيب — صفحة 106
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٠٦