والسادس : الظرفية نحو ( ولقد نصركم الله ببدر ) ( نجيناهم بسحر )
والسابع : البدل ، كقول الحماسي :
146 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا *
شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ( 1 )
وانتصاب ( الإغارة ) على أنه مفعول لأجله .
والثامن : المقابلة ، وهي الداخلة على الأعواض ، نحو ( اشتريته بألف )
و ( كافأت إحسانه بضعف ) وقولهم ( هذا بذاك ) ومنه ( ادخلوا الجنة
بما كنتم تعملون ) وإنما لم نقدرها باء السببية كما قالت المعتزلة وكما قال الجميع
في ( لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ) لان المعطى بعوض قد يعطى مجانا ،
وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب ، وقد تبين أنه لا تعارض بين الحديث والآية ،
لاختلاف محملي البائين جمعا بين الأدلة .
والتاسع : المجاوزة كعن ، فقيل : تختص بالسؤال ، نحو ( فاسأل به خبيرا )
بدليل ( يسألون عن أنبائكم ) وقيل : لا تختص به ، بدليل قوله تعالى : ( يسعى
نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ) ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) وجعل الزمخشري
هذه الباء بمنزلتها في ( شققت السنام بالشفرة ) على أن الغمام جعل كالآلة التي
يشق بها ، قال : ونظيره ( السماء منفطر به ) وتأول البصريون ( فاسأل به خبير )
على أن الباء للسببية ، وزعموا أنها لا تكون بمعنى عن أصلا ، وفيه بعد ، لأنه
لا يقتضى قولك ( سألت بسببه ) أن المجرور هو المسؤول عنه .
العاشر : الاستعلاء ، نحو ( من إن تأمنه بقنطار ) الآية ، بدليل
( هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ) ونحو ( وإذا مروا
بهم يتغامزون ) بدليل ( وإنكم لتمرون عليهم ) وقد مضى البحث
فيه ، وقوله :
هامش
( 1 ) انظر الشاهد رقم 20