فإذا استوى التقدير ان في المجازية ، فالأكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه ، ك ( مررت
بزيد ، ومررت عليه ) وإن كان قد جاء كما في ( لتمرون عليهم ) ( يمرون عليها ) .
142 - ولقد أمر على اللئيم يسبني *
[ فمضيت ثمة قلت : لا يعنيني ] [ ص 429 و 645 ]
إلا أن ( مررت به ) أكثر ، فكان أولى بتقديره أصلا ، ويتخرج على هذا
الخلاف خلاف في المقدر في قوله :
143 - تمرون الديار ولم تعوجوا * [ كلامكم على إذا حرام ] [ ص 473 ]
أهو الباء أم على ؟
الثاني : التعدية ، وتسمى باء النقل أيضا ، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل
مفعولا ، وأكثر ما تعدى الفعل القاصر ، تقول في ذهب زيد : ذهبت بزيد ،
وأذهبته ، ومنه ( ذهب الله بنورهم ) وقرئ ( أذهب الله نورهم ) وهي بمعنى
القراءة المشهورة ، وقول المبرد والسهيلي ( إن بين التعديتين فرقا ، وإنك إذا قلت
ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب ) مردود بالآية ، وأما قوله تعالى :
( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) فيحتمل أن الفاعل ضمير البرق .
ولان الهمزة والباء متعاقبتان لم يجز أقمت بزيد ، وأما ( تنبت بالدهن )
فيمن ضم أوله وكسر ثالثه ، فخرج على زيادة الباء ، أو على أنها للمصاحبة ، فالظرف
حال من الفاعل ، أي مصاحبة للدهن ، أو المفعول ، أي تنبت الثمر مصاحبا
للدهن ، أو أن أنبت يأتي بمعنى ثبت كقول زهير :
144 - رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم *
قطينا لها حتى إذا أنبت البقل
ومن وردوها مع المتعدى قوله تعالى : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض )
وصككت الحجر بالحجر ، والأصل دفع بعض الناس بعضا ، وصك الحجر بالحجر .
[ ص 429 و 645 ]
مغنى اللبيب — صفحة 102
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٠٢