قال : وقد جاء في بعض الحديث : « بقاع قرق » وهو مثل القرقر ، وأنشد :
كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق ( 1 )
فشبه بياض أيدي الإبل ببياض أيدي الجواري . كذا قال أبو عبيد ( 2 ) .
وأخبرنا ابن ناصر قال : أخبرنا أبو زكريا قال : قال لي أبو العلاء المعري : يجب أن يكون شبه حمرة أيدي الإبل بحمرة أيدي الجواري ، لأن أخفافها قد اختضبت بالدم ، فهي كأيدي جوار قد اختضبن ، وهن بنات أغنياء يلعبن بالدراهم .
وقوله : يستن : أي يعدو . قال أبو عبيدة : والاستنان : أن يحضر الفرس وليس عليه الفارس ( 3 ) . يقال : فرس سنين ، وذلك من النشاط . وأراد ها هنا أنه يمرح في الطول .
والأخفاف جمع خف . والخف للبعير كالظفر للإنسان ، والظلف للبقر والغنم كذلك .
والجماء : التي لا قرن لها .
وقوله : « شجاعا أقرع » قال أبو عبيد : الشجاع : الحية ، وإنما سمي أقرع لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى يتمعط منه شعره ( 4 ) ، قال الشاعر يذكر حية ذكرا :
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 240 ) ، و « اللسان » - قرق .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 238 ، 240 ) .
( 3 ) « الخيل » ( 134 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 123 ) .