وتدبير الجيوش أولى من تقديم الحج ، وهذا هو الظاهر . والخامس : غلبة المشركين على مكة وظهور شركهم في زمان الحج ، ولم يمكنه الإنكار ، فلما بعث أبا بكر ونادى ألا يحج بعد العام مشرك حج لزوال العذر ( 1 ) .
وقوله لأسماء : « اغتسلي » قد تكلمنا عليه في الحديث الذي قبله .
وقوله : « استثفري » الاستثفار : شد الثوب على محل الدم ليمنع الجريان ، وهو مشبه بثفر الدابة ( 2 ) .
وقوله : ثم ركب القصواء . قد بينا في مسند عمران بن حصين سبب تسميتها بذلك ( 3 ) .
وقوله : فأهل بالتوحيد : أي بالحج وحده . ويحتمل : أهل بهذه الكلمات المذكورة : « لبيك اللهم لبيك » التلبية المشتملة على التوحيد ، وهي التي سبقت في مسند ابن عمر ( 4 ) .
وأهل الناس بهذا الذي يهلون به . أي أنهم يزيدون فيها وينقصون ولم ينكر عليهم .
واستلم الركن : أي لمسه .
والرمل قد فسرناه في مواضع .
والصفا : الحجارة الصلبة . والمروة : الحجارة اللينة .
هامش
( 1 ) « التمهيد » ( 16 / 163 ) ، و « المجموع » ( 7 / 102 ) ، وينظر « الفتاوى » ( 7 / 606 ) ، ( 26 / 7 ) ، و « المعالم » ( 8 / 198 ) ، و « الفتح » ( 1 / 152 ) .
( 2 ) وهو سير في مؤخر السرج يشد على عجز الدابة .
( 3 ) الحديث ( 461 ) .
( 4 ) الحديث ( 1036 ) وينظر ( 132 ) .