أين نرجع وقد عز رسول الله وكثر أصحابه ؟ فأقبل معهم حتى قدموا على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مسلمين مهاجرين ، وشهد ربيعة مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فتح مكة والطائف ، وثبت معه يوم حنين ( 1 ) .
وأما ابن ربيعة الذي وضع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دمه ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : إياس . والثاني : تمام . والثالث : آدم ، ذكرها ابن سعد وقال : نرى من قال آدم رأى في الكتاب : دم ابن ربيعة ، فزاد ألفا .
وكان قد استرضع لهذا الولد في هذيل ، فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم ، كان يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فرضخوا رأسه ( 2 ) .
وقد روى هذا الحديث أبو عبيد وقال فيه : « أول دم أضع دم ربيعة ابن الحارث » . ثم فسره وقال : أضاف الدم إلى ربيعة لأنه ولي الدم .
وقد رواه أبو داود في بعض الطرق كذلك ، وحكى أبو سليمان أن أبا داود رواه دم الحارث بن عبد المطلب ، فتكون الإشارة إلى الجد .
وقد غلط بعض المحدثين فرواه : دم أبي ربيعة ، وليس بشيء ، والصحيح الأول ( 3 ) .
وإنما خص الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ابن عمه بالذكر ليعلم أنه لا رخصة لأحد في هذا .
وقوله : « بأمان الله » الأمان : العهد . ويروى : بأمانة الله .
هامش
( 1 ، 2 ) « الطبقات » ( 4 / 35 ) .
( 3 ) في مسلم ( 1218 ) ابن ربيعة بن الحارث . وفي أبي داود ( 1905 ) ربيعة بن الحارث . أو : ابن ربيعة . وفي ( 3334 ) الحارث بن عبد المطلب . وهو في ابن ماجة ( 3055 ) الحارث بن عبد المطلب ، وفي ( 3074 ) ربيعة بن الحارث . وينظر « المعالم » ( 2 / 197 ) ، ( 3 / 59 ) .